فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واستدَلُّوا على ذلك بحَديثِ مُعاذِ بنِ جَبلٍ ﵁ وفيه: «فأمَّا القِثاءُ والبِطيخُ والرُّمانُ والقَصبُ والخَضراواتُ فعَفوٌ عَفا عنه رَسولُ اللَّهِ ﷺ» (١).

وذهَبَ الحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّ الزَّكاةَ تَجبُ في كلِّ ما استَنبَته الآدميُّونَ من الحُبوبِ والثِّمارِ وكان مما يَجمَعُ وَصفَينِ: الكَيلَ واليُبسَ مع البَقاءِ (أي: إِمكانيةِ الادِّخارِ) وهذا يَشمَلُ أنواعًا سَبعةً:

الأولُ: ما كانَ قُوتًا كالحِنطةِ والشَّعيرِ والأرُزِّ والذُّرةِ وَالدُّخنُ.

الثاني: القُطنيَّاتُ كالفُولِ والعَدَسِ والماشِ والحِمَّصِ واللُّوبيا.

الثالثُ: الأَبازيرُ، كالكُسبَرةِ، والكَمُّونِ، والكَراويا.

الرابِعُ: البُذورُ كبَذرِ الخيارِ، وبَذرِ البِطيخِ، وبَذرِ القِثاءِ وغيرِها ممَّا يُؤكلُ أو لا يُؤكلُ كبَذرِ الكَتّانِ وبُذورِ القُطنِ وبُذورِ الرَّياحينِ.

الخامِسُ: حَبُّ البُقولِ، كالرَّشادِ وحَبِّ الفُجلِ والقُرطُمِ، والتُّرمُسِ والحِلبةِ والخَردَلِ.

السادِسُ: الثِّمارُ التي تُجفَّفُ وتُدَّخرُ كاللَّوزِ والفُستُقِ والبُندُقِ والزَّبيبِ.


(١) رواه الدارقطني (٢/ ٩٧)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٥٥٨)، والبيهقي في «الكبرى» (٤/ ١٢٩)، وذكره ابن الجوزي في «التحقيق في مسائل الخلاف» (٢/ ٣٨)، وقال: ابنُ نافِعٍ وإسحاقُ ضَعيفان، قال يَحيى بنُ سَعيدٍ: إسحاقُ شَبَّهَ لا شَيءَ. وقال يَحيى بنُ مُعينٍ: ليس بشَيءٍ لا يُكتَبُ حَديثُه. وقال أحمدَ والنَّسائيُّ: مَتروكُ الحَديثِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>