ثُمَّ اختُصَّ بهذا الاسمِ القَصدُ إلى البَيتِ الحَرامِ للنُّسكِ، والحَجيجُ: جماعةُ الحاجِّ، قال:
ذَكَرتُكَ والحَجيجُ لهم ضَجيجُ … بِمكةَ والقُلوبُ لها وَجيبُ (١)
وقال الأزهَريُّ: قال اللَّيثُ: الحَجُّ: القَصدُ والسَّيرُ إلى البَيتِ خاصَّةً، تَقولُ: حجَّ يحُجُّ حَجًّا، قال: والحَجُّ قَضاءُ نُسكِ سَنةٍ واحدِةٍ. وبعضٌ يَكسِرُ الحاءَ فيَقولُ: الحِجُّ والحِجَّةُ، وقُرِئَ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧]. وَ (حَجُّ البَيتِ) والفَتحُ أكثرُ.
وقال أبو إسحاقَ الزَّجاجُ في قولِ اللهِ تَعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧]: يُقرأُ بفَتحِ الحاءِ وكَسرِها، والفتحُ الأصلُ. تَقولُ: حَجَجتُ البَيتَ أحُجُّه حَجًّا إذا قصَدتَه. والحِجُّ اسمُ العَملِ.
وَقيلَ: الحَجُّ: الزِّيارةُ والإتيانُ، وإنَّما سُميَ حاجًّا بزيارتِه بَيتَ اللهِ.
وقيلَ: حَجَجتُ فُلانًا واعتمَرتُه أي: قَصدتُه.
وقيلَ: حَجَجتُ فُلانًا إذا أتَيتُه مَرةً بعدَ مَرةٍ، فقيلَ: حجَّ البَيتَ؛ لأنَّ الناسَ يَأتونَه كلَّ سَنةٍ (٢).
وقال الإمامُ الطَّبريُّ ﵀ في تَفسيرِ قولِه تَعالى: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ﴾ [البقرة: ١٥٨]: يَعني -تَعالى ذِكرُه- فمن أتاه عائدًا إليه بعدَ بَدءٍ،
(١) «مقاييس اللغة» (٢/ ٢٩).(٢) «تهذيب اللغة» (٣/ ٢٥٠٢)، و «تاج العروس» و «لسان العرب».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.