فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١ - أنَّه لم يَرِدْ به الشَّرعُ.

٢ - أنَّه لا يُسمَّى سِواكًا ولا يَحصلُ به الإِنقاءُ حُصولَه بالعُودِ.

وقد اختارَ القَولَ الأولَ الإمامُ النَّوويُّ حيثُ قالَ:

وأمَّا الأُصبعُ فإنْ كانَت لَيِّنةً لم يَحصلْ بها السِّواكُ بلا خِلافٍ، وإنْ كانَت خَشِنةً ففيها أوجُهٌ: الصَّحيحُ المَشهورُ: لا يَحصلُ؛ لأنَّها لا تُسمَّى سِواكًا، ولا هي في مَعناه، بخِلافِ الأُشنانِ ونَحوِ ذلك؛ فإنَّه -وإنْ لم يُسمَّ سِواكًا- في مَعناه، وبهذا الوَجهِ قطَعَ المُصنِّفُ والجُمهورُ.

والثاني: يَحصلُ لحُصولِ المَقصودِ، وبهذا قطَعَ القاضِي حُسينٌ والمَحامِليُّ في «اللُّباب»، والبَغويُّ، واختارَه الرُّويانِيُّ في كِتابِه «البَحر».

والثالِثُ: إنْ لم يَقدرْ على عُودٍ ونَحوِه حصَلَ وإلا فلا، حَكاه الرافِعيُّ: ومَن قالَ بالحُصولِ فدَليلُه ما ذكَرْناه من حُصولِ المَقصودِ، وأمَّا الحَديثُ المَرويُّ عن أنَسٍ عن النَّبيِّ ﷺ «يَجزي من السِّواكِ الأَصابعُ»، فحَديثٌ ضَعيفٌ، ضَعَّفه البَيهَقيُّ وغيرُه، والمُختارُ الحُصولُ لمَا ذكَرناه (١)، وأيَّدَه الحافِظُ العِراقيُّ.

وقالَ ابنُ قُدامةَ: الصَّحيحُ أنَّه يُصيبُ بقَدرِ ما يَحصلُ من الإنقاءِ، ولا يَتركُ القَليلَ من السُّنةِ للعَجزِ عن كَثيرِها (٢).


(١) «المجموع» (١/ ٣٤٨).
(٢) «المغني» (١/ ١٢١)، وينظر: «حاشية ابن عابدين» (١/ ٢٣٦)، و «الشرح الكبير» (١/ ١٦٦)، و «الشرح الصغير» (١/ ٨٧)، و «مواهب الجليل» (١/ ٢٦٥)، و «المجموع» (١/ ٣٤٨)، و «شرح صحيح مسلم» (٣/ ١١٧)، و «مغني المحتاج» (١/ ٥٥)، و «كفاية الأخيار» ص (٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>