باب في التَّيممِ
التَّيممُ لُغةً: القَصدُ والتَّوخِّي والتَّعمدُ، يُقالُ: تيمَّمه بالرُّمحِ تَقصَّدَه وتَوخَّاه وتَعمَّده دونَ مَنْ سِواه (١). ومِثلُه تأمَّمَه، ومنه قَولُه تَعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧].
وفي الاصطِلاحِ عرَّفَه الفُقهاءُ بتَعريفاتٍ مُتقارِبةٍ، وهي: مَسحُ الوَجهِ واليَدينِ بتُرابٍ طَهورٍ على وَجهٍ مَخصوصٍ بنيةٍ (٢).
مَشروعيةُ التَّيممِ:
والتَّيممُ ثابِتٌ بالكِتابِ والسُّنةِ وإِجماعِ الأُمةِ، وهو مِنْ خَصائصِ هذه الأُمةِ بلا شَكٍّ ولا ارتِيابٍ وله الحَمدُ والمِنةُ على ذلك.
أمَّا الكِتابُ: فقَولُه تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (٤٣)﴾ [النساء: ٤٣].
(١) «تاج العروس» و «لسان العرب» و «المصباح المنير» و «المعجم الوسيط» مادة: «يمم».(٢) «رد المحتار» (١/ ٣٩١) «بدائع الصنائع» (١/ ١٧١)، و «مواهب الجليل» (١/ ٣٢٥)، و «مغني المحتاج» (١/ ٨٧)، و «كشاف القناع» (١/ ١٦٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.