الغَسلِ، ومَن رجَّحَ حَديثَ عليٍّ رجَّحَه مِنْ قِبَلِ مُخالَفةِ القياسِ أو مِنْ جِهةِ السَّندِ (١).
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: ولأنَّ باطِنَه ليسَ بمَحلٍّ لفَرضِ المَسحِ، فلم يَكنْ مَحلًّا لمَسنونِه كساقِه، ولأنَّ مَسحَه غيرُ واجِبٍ، لا يَكادُ يَسلَمُ من مُباشرةِ أذًى فيه، تَتنجَّسُ يَدُه به، فكانَ تَركُه أَولى (٢).
وقالَ الإمامُ الطَّحطاويُّ: فعلى العاقِلِ اتِّباعُ الشَّرعِ تَعبُّدًا وتَسليمًا لعَجزِه عن إِدراكِ الحِكمِ الإِلهيةِ، وقد قالَ الإمامُ أبو حَنيفةَ: لو قُلتُ بالرأيِ لأوجَبتُ الغُسلَ بالبَولِ؛ لأنَّه نَجسٌ مُتَّفقٌ عليه، والوُضوءَ بالمَنيِّ؛ لأنَّه نَجسٌ مُختلَفٌ فيه، ولأَعطَيتُ الذَّكرَ في الإرثِ نِصفَ الأُنثى؛ لكَونِها أضعَفَ منه (٣).
(١) «بداية المجتهد» (١/ ٤١).(٢) «المغني» (١/ ٣٨٠).(٣) «حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح» (١/ ٨٦)، وانظر: «البحر الرائق» (١/ ١٨١)، و «التمهيد» (١١/ ١٤٧)، و «الثمر الداني» (١/ ٨٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.