المَسألةُ الأُولى: ضَمانُ ما لَم يَجِبْ (١)
المَقصودُ بما لَم يَجِبْ: أي: الذي سيَجِبُ مُستقبَلًا، كنَفقةِ الغَدِ، أو ثَمنِ ما سيَبيعُه أو سيُقرضُه (٢)، مِثلَ: «ما أعطيتَ فُلانًا فهو علَيَّ».
وقد اختَلفَ العُلماءُ في حُكمِ ضَمانِ ما لَم يَجِبْ على قولَيْن:
القَولُ الأولُ: يَصحُّ ضَمانُ ما لَم يَجِبْ، وهو قَولُ جُمهورِ العُلماءِ الحَنفيَّةِ (٣) والمالِكيَّةِ (٤) والحَنابِلةِ (٥) وهو قَولُ الشافِعيِّ في القَديمِ (٦).
القَولُ الثاني: لا يَصحُّ، وهو قَولُ الشافِعيِّ في الجَديدِ (٧)؛ لأنَّه وَثيقةٌ بحَقٍّ، فلا يُسبَقُ الحَقُّ، كالشَّهادةِ (٨).
(١) ويسمى أيضًا ضمان السوق كما سيأتي.(٢) «مغني المحتاج» (٣/ ١٦٥).(٣) «بدائع الصانع» (٧/ ٣٧٣)، و «فتح القدير» (١٦/ ١٦٧).(٤) «المدونة» (٥/ ٢٦٢)، و «بداية المجتهد» (٢/ ٤٠٩).(٥) «المغني» (٦/ ٣٢٥)، و «الروض المربع» (٦/ ٤٣٥).(٦) «روضة الطالبين» (٤/ ٢٤٤).(٧) «روضة الطالبين» (٤/ ٢٤٤).(٨) «المهذب» (١/ ٣٤١)، و «تكملة المجموع شرح المهذب» (١٣/ ١٨٤)، ويُنظر: «بداية المجتهد» (٢/ ٤٠٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.