أحَدِ هذَيْن»، لَم يَصحَّ، وهو قَولُ الشافِعيَّةِ (١) والصَّحيحُ عندَ الحَنابِلةِ (٢).
قال الإمامُ النَّوويُّ ﵀: ويُشترَطُ كَونُ المَكفولِ ببَدنِه مُعيَّنًا، فلو قال: كَفلتُ بَدنَ أحَدِ هذَيْن، لَم يَصحَّ، كما لو ضَمِنَ أحَدَ الدَّينَيْنِ (٣).
وقال في «الإنصافِ»: ولا تَصحُّ الكَفالةُ بغَيرِ مُعيَّنٍ، كأحَدِ هذَيْن، هذا المَذهبُ وعليه أكثَرُ الأصحابِ (٤).
وذلك القياسُ على اشتِراطِ تَعيينِ الدَّينِ في ضَمانِه.
يَعني: لو قال: «ضَمِنتُ أحَدَ هذَيْنِ الدَّينَيْنِ لَم يَصحَّ (٥)، فكذلك لَو قال: ضمِنتُ أحَدَ هذَيْن الرَّجُليْنِ، لَم يَصحَّ.
القَولُ الثاني: لا يُشترَطُ كَونُ المَكفولِ ببَدنِه مُعيَّنًا، وهو قَولٌ لِلحَنابِلةِ (٦)؛ لأنَّ الكَفالةَ تَبرُّعٌ، فهي كالإعارةِ والإباحةِ (٧).
الشَّرطُ الرابِعُ مِنْ شُروطِ المَكفولِ به: رِضا المَكفولِ به:
يَعني: هل يُشترَطُ رِضا المَكفولِ به أو لا؟
اختلَف العُلماءُ في ذلك على قَولَيْن:
(١) «روضة الطالبين» (٤/ ٢٥٤).(٢) «الإنصاف» (٥/ ٢١٠).(٣) «روضة الطالبين» (٤/ ٢٥٤).(٤) «الإنصاف» (٥/ ٢١٠).(٥) «الإنصاف» (٥/ ١٩٦).(٦) «الإنصاف» (٥/ ٢١٠)، و «الفروع» لابن مفلح (٦/ ٤٠٢).(٧) «الإنصاف» (٥/ ٢١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.