فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَقسامُ المَواتِ:

المَواتُ قِسمانِ:

أَصليٌّ: وهو ما لَم يُعمَرْ قطُّ.

وطارِئٌ: وهو ما خرِبَ بعدَ عِمارتِه.

الِقسمُ الأولُ: ما لَم يُعمَرْ قطُّ: وهو الذي لَم يَجرِ عليه ملكٌ لأحدٍ ولم يُوجَدْ فيه أَثرُ عِمارةٍ، فهذا النَّوعُ يُملَكُ بالإِحياءِ بلا خلافٍ بينَ فَقهاءِ المَذاهبِ الأربَعةِ، وذلك لِمَا رواه البُخاريُّ عن عُروةَ، عن عائِشةَ ﵂ عن النَّبيِّ ﷺ قالَ: «مَنْ أَعمرَ أرضًا ليسَت لأحدٍ فهوَ أحقُّ بها»، قالَ عُروةُ: «قَضى به عُمرُ ﵁ في خِلافتِه ورَأى ذلك عَلِيٌّ في أرضِ الخَرابِ بالكوفةِ مَواتٌ» (١).

ولقولِ النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ أَحيا أرضًا مَيتةً فهي له، وليسَ لعِرقٍ ظالمٍ حقٌّ» (٢).

ولقولِه ﷺ: «مَنْ أَحيا أرضًا مَيتةً فهي له، وما أَكلَتِ العافِيةُ فهو له صَدقةٌ» (٣). ولقولِ عُروةَ: «أَشهدُ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَضى


(١) أخرجه البخاري (٢٢١٠).
(٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٣٠٧٣)، والترمذي (١٣٧٨)، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٦١).
(٣) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه الإمام أحمد في «مسنده» (١٤٣١٠، ١٤٤٠١، ١٤٥٤٠، ١٤٦٧٧، ١٤٨٨٢، ١٥١٣٢)، والدارمي (٢٦٠٧)، والترمذي (١٣٧٩)، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٥٧)، وابن حبان في «صحيحه» (٥٢٠٢، ٥٢٠٣، ٥٢٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>