القِسمُ الثانِي مِنْ المَواتِ:
الطارِئُ: وهو ما خرِبَ بعدَ عِمارتِه، وهو ما جَرى عليه ملكٌ مِنْ قبلُ، بأنْ لم تَكنْ مَعمورةً في الحالِ، ولكنَّها كانَت مَعمورةً مِنْ قبلُ.
وهذا القِسمُ نَوعانِ:
النوعُ الأولُ: ما له مالِكٌ مُعيَّنٌ، وهو ضَربانِ:
الضربُ الأولُ: ما مُلكَ بشِراءٍ أو عَطيةٍ أو هِبةٍ أو مِيراثٍ ثُم اندَرسَ:
فهذا النوعُ لا يَجوزُ تَمليكُه بالإِحياءِ بلا خِلافٍ بينَ العُلماءِ؛ لأنَّ الأَملاكَ لا تَزولُ بزَوالِ العِماراتِ (١).
قالَ الإمامُ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: أجمَعَ العُلماءُ على أنَّ ما عُرفَ ملكًا لمالكٍ غيرَ مُنقطِعٍ أنَّه لا يَجوزُ إِحياؤُه وملكُه لأحدٍ غيرِ أَربابِه (٢).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: ما مُلكَ بشِراءٍ أو عَطيةٍ فهذا لا يُملَكُ بالإِحياءِ بغيرِ خِلافٍ (٣).
وقالَ أَبو الوليدِ الباجِيُّ ﵀: مَنْ اشتَرَى أرضًا لم يَرتفعْ ملكُه باندِراسِها اتِّفاقًا (٤).
(١) «نهاية المطلب» (٨/ ٢٨٢)، و «البيان» (٧/ ٤٧٧).(٢) «التمهيد» (٢٢/ ٢٨٥).(٣) «المغني» (٥/ ٣٢٨).(٤) «التاج والإكليل» (٤/ ٥٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.