فصلٌ في صلاة الخَوْف
أولاً: تعريفُ صلاةِ الخوفِ:
يُقصَدُ بصلاةِ الخوفِ: الصلاةُ المكتوبة الّتي يُؤدّيها المسلمونَ على هيئةٍ خاصّةٍ وردَ بها الشرعُ، عندَ حصولِ خوفٍ، أو ملاقاةِ عدوٍّ.
ثانياً: حكمُ صلاةِ الخوفِ:
تُشرَع صلاةُ الخوفِ وتصحُّ -إذا كان القتالُ مباحاً- حضراً وسفراً؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة ٢٣٩]، ولفعلِ رسولِ الله ﷺ؛ حيث صلّاها في غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ وغيرِها منَ الوقائِعِ [أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما]، ولإجماعِ الصّحابةِ ﵃ على فعلِها.
ثالثاً: شروط صحَّة صلاة الخوف:
تُشرعُ صلاةُ الخوفِ بشرطينِ:
الأوّل: أن يكونَ قتالُ العدوِّ قِتالاً مُباحاً؛ فلا تجوزُ في قتالٍ مُحرَّمٍ؛ لأنّها رخصةٌ فلا تُباحُ بمعصيةٍ.
الثاني: أن يُخاف هجوم العدوِّ على المسلمينَ حالَ الصلاةِ؛ لقولهِ تعالى: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، وقوله: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ [النساء: ١٠٢].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.