بالقبول، تصريحاً أو تعريضاً؛ لما رَوَى أبو هريرةَ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ قال: (لَا يَخْطِبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ) [رواه البخاري، ومسلم].
ولأنَّ في ذلك إفساداً على الخاطِبِ الأوَّل، وفيه إيقاع العداوة بين الناس.
- ويجوز للخاطِب الثاني الخِطبة على خِطبة الأوَّل في الأحوال التالية:
أ - إذا رُدَّ الخاطبُ الأوَّل؛ لحديث فاطمة بنت قَيْسٍ: (أَنَّهَا أَتَتِ النَّبيَّ ﷺ فذَكَرَتْ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَاهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَلَى عَاتِقِهِ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) [رواه البخاري، ومسلم].
ب- إذا تَرَكَ الخاطبُ الأوَّل؛ لقول النبيِّ ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁ -السابق-: (حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ).
ج- إذا أَذِنَ له الخاطبُ الأوَّل بذلك؛ لحديث ابن عمر ﵄، أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقول: (وَلَا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الخَاطِبُ) [رواه البخاري]. ولأنَّ الأوَّل أسقط حقَّه.
د - إذا كان الثاني لا يعلمُ بإجابة الأوَّل؛ لأنَّه معذورٌ.
سابعاً: حُكْمُ العَقْد في الأَحْوالِ المُحَرَّمَةِ ممَّا سَبَقَ:
إنْ خُطِبَتِ المُعْتدَّةُ تصريحاً، أو الرَّجعيَّةُ -ولو تعريضاً-، أو خَطَبَ الرَّجُلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.