للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالبراق وهو دابة أبيض، مضطرب الأذنين، فوق الحمار ودون البغل، يضع حافرَه عند منتهى طرفه، فركِبتُه، فسار بي نحوَ بيتِ المقدس، فبينا أنا أسير إذْ نادى منادي (١) عن يميني: يا محمد، على رِسْلك أسألك، حتى ناداني ثلاثًا، فلم أُعرِّج عليه، ثم ناداني منادٍ عن يساري: يا محمد، على رِسلك أسألك، حتى ناداني ثلاثًا، فلم أُعرِّج عليه، ثم استقبلني امرأة، عليها من كل حلي وزينة، ناشرة يديها، تقول: يا محمد، على رسلك أسألك، تقول ذلك ثلاثًا، حتى كادتْ تغشاني، فلم أُعرِّج عليها، حتى أتيتُ بيتَ المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي تربطها (٢) الأنبياء، ثم دخلتُ المسجدَ وصلَّيتُ فيه ركعتين، ثم خرجتُ، فجاءني جبرئيل بإناءٍ فيه لبن، وإناءٍ فيه خمرٌ، فاخترْتُ اللبنَ، قال: أصبتَ الفطرةَ، ثم قال: ما لقيتَ في وجهك هذا؟ فقلت: بينما أنا أسير إذْ ناداني منادٍ عن يميني يا محمد على رسلك أسألك، حتى ناداني بذلك ثلاثًا، قال: فما فعلت؟ قلتُ: فلم أُعرِّج عليه، قال: ذاك داعي اليهود، لو كنتَ عرَّجتَ عليه لتهوَّدَتْ أمتُك، قلتُ: ثم ناداني منادٍ عن يساري يا محمد على رسلك أسألك، حتى ناداني بذلك ثلاثًا، قال: فما فعلتَ؟ قلتُ: فلم أعرِّج عليه، قال: ذاك داعي النصرانية، لو كنتَ عرجت عليه لتنصَّرتْ أمتك، قلتُ: ثم استقبلني امرأةٌ عليها من كل حلي وزينة ناشرة يديها، تقول: يا محمد على رِسلك أسألك، حتى


(١) كذا في الأصل، وحق الرسم "منادٍ".
(٢) كذا في الصلب، وكتب تحته "تربط بها".