١٧٧٥ - حدثنا الحارث، ثنا محمد بن جعفر الوَرَكاني، ثنا إبراهيم، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: فضل صلاة الجماعة على صلاة أحدكم وحده خمس وعشرون جزءًا، قيل: ذكره عن النبي ﷺ؟ قال: نعم (١).
١٧٧٦ - حدثنا الحارث، ثنا محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان الدولي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزوةً قبل نجد، فأدركنا رسولَ الله ﷺ في وادٍ كثير العضاه (٢)، فنزل رسولُ الله ﷺ تحت شجرة، فعلَّق سيفَه بغصنٍ من أغصانها، قال: وتفرَّق الناسُ في الوادي يستظِلُّون بالشجر، قال: فقال رسول الله ﷺ: إنَّ رجلًا أتاني وأنا نائم، فأخذ السيفَ، فاستيقظتُ وهو قائم على رأسي، فلم أشعُرْ إلا والسيف صلتًا (٣) في يده، فقال لي: ما يمنعك مني؟ قلت: الله، قال الثانية: من يمنعك مني؟ قلت: الله، قال: فشام السيف (٤) ها هو ذا لم يَعرِض له رسولُ الله ﷺ(٥).
(١) أخرجه أحمد برقم ٧٥٨٤، وابن ماجه برقم ٧٨٧ من طريق إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم برقم ٦٤٩، والترمذي برقم ٢١٦، والنسائي برقم ٨٣٨ من طريق مالك، ومسلم أيضًا من طريق معمر، كلاهما عن الزهري به قال الترمذي: "حسن صحيح". وأخرجه البخاري برقم ٦٢١، ومسلم بالرقم المذكور من طريق شعيب، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة. (٢) العضاه: كل شجرة ذاتُ شوك (قاله النووي في شرح مسلم: ٢/ ٢٤٧). (٣) صلتًا: أي مسلولًا (قاله النووي في شرح مسلم: ٢/ ٢٤٧). (٤) قوله فشام السيف: أي ردَّه إلى غِمده، ولم يَعرِضُ له رسولُ الله ﷺ تاليفًا على الإسلام، وقيل: هو بمعنى سلَّه ونظر إليه، وكان الأعرابي انصرف عما هم به إلى النظر إلى جودة السيف. مجمع (كتبه شيخنا الأعظمي ﵀. قلت: هو في مادة شيم من مجمع بحار الأنوار. (٥) أخرجه مسلم برقم ٨٤٣ عن الوركاني بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ٢٧٥٦، =