١٧٩٢ - حدثنا الحارث، ثنا محمد بن جعفر الوَرَكاني، ثنا إبراهيم، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، والأعرج، عن أبي هريرة، قال: استبَّ رجل من المسلمين ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمدًا على العالمين، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم يده فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهودي إلى النبي ﷺ، فأخبره بما كان من أمرهما، فدعاه رسول الله ﷺ، فسأله، فاعترف فقال رسول الله ﷺ: لا تُخيِّروني على موسى، فإنَّ الناسَ يصعقون، فأكون أولَ من يصعق (١)، فأجد موسى ﵇ باطشًا بجانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق أم فيمن استثنى الله ﷿(٢).
= وقالوا: يا رسول الله، هلكنا، إن كنا نؤاخَذ بما تكلَّمنا، وبما نعمل، فأما قلوبنا فليست بأيدينا، فقال لهم رسول الله ﷺ: (قولوا: سمعنا وأطعنا) قالوا: سمعنا وأطعنا، قال: فنسختْها هذه الآية: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ إِلَى ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٥ - ٢٨٦] فتُجُوِّز عن حديث النفس، وأُخِذوا بالأعمال. وأخرجه الترمذي برقم ٢٩٩٢ من حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس بنحوه. (١) كذا في الأصل، ولعله زلة من الناسخ، والصواب "يفيق" كما في الصحيحين وغيرهما. (٢) أخرجه أحمد برقم ٧٥٨٦، والبخاري برقم ٢٢٨٠ و ٦١٥٢ و ٧٠٣٤، ومسلم برقم ٢٣٧٣ (١٦٠)، وأبو داود برقم ٤٦٧١، والنسائي في الكبرى برقم ٧٧٥٨ من طرق عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ٣٢٢٧، ومسلم =