ما تقول في هذا؟ فقال: ومن أنت؟ قال: أنا مولاك، فقال ابن عمر: إنَّ عمر مولاك كان يقول في إمارته كلها - وما قال في خلافته -: من لبَّد رأسَه أو ضفَّر فقد وجَبَ عليه الحَلقُ، فقال الآخر: إنما صنَعتُ كذا وكذا كأنه يُهوِّنُ، فقال ابن عمر: تيس وعنز، وعنز وتيس (١).
١٧٩٩ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم بن علي، ثنا أبي علي بن عاصم، عن حصين، عن هلال بن يساف، قال: كنا نزولًا في دار سُويد بن مُقَرِّن، قال: ومعي شيخ صاحب لي فيه حدة، فلا أدري ما قالت له وليدة لسويد بن مقرن فلطمها، قال: فما رأيتُ سويدَ بن مقرن غَضِب غضبًا قط أشد منه، ثم قال: عجز عليك أن تضرب إلا حُرَّ وجهها، لقد رأيتُني سابعَ سبعةٍ من بني مقرن ما لنا غلام غير واحدة، قال: فلطمها رجل من أصاغِرنا، فأمرَنا رسولُ الله ﷺ، فأعتَقْناها (٢).
= في الإحرام (قاله الجوهري في الصحاح، مادة: لبد)، وقال الطيبي (كما في مجمع البحار، مادة: لبد). هو ضفر الرأس بصمغ أو عسل أو خطمي. (١) أورده الهيثمي في البغية برقم ٣٦٣. والقول بالحلق من التلبيد أو الضفر: أخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ١٣٥) من طريق شعيب عن نافع، ومن طريق سالم كلاهما عن عبد الله بن عمر، من قول عمر، ومن طريق سعيد بن المسيب أيضًا عن عمر قوله. وأخرجه أيضًا من طريق عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ مرفوعًا. ثم قال: عبد الله بن نافع هذا ليس بالقوي، والصحيح أنه من قول عمر وابن عمر ﵄. (٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم ١٧٦، ومسلم برقم ١٦٥٨ (٣٢)، وأبو داود برقم ٥١٦٦، والترمذي برقم ٥١٤٢ من طرق عن حصين بن عبد الرحمن بهذا الإسناد. قال الترمذي: "حسن صحيح".