١٨٠٠ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم بن علي، قال: أنا المسعودي (١)، عن الأعمش، عن أبي وائل: أن يزيدَ بن معاوية (٢) مرَّ على أناس من أصحاب عبد الله، فقال: ما تنتظرون؟ قالوا: ننتظر خروجَ عبد الله، قال: فإني أذهب، فإن كان ثمَّ فإنه سيخرُجُ معي، فأتاه، فخَرَج معه، فوقف عليهم، فقال: إني لأُخبَرُ بمكانكم، فما يمنعني من الخروج إليكم إلا كراهيةُ أن أُمِلَّكم، وإن كان رسولُ الله ﷺ ليتَخَوَّلُنا (٣) بالموعظة كراهيةَ السآمة علينا (٤).
١٨٠١ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم بن علي، ثنا المسعودي، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله، قال: قال رسول الله ﷺ: خصلتان هما يسير ومن يعمل بهما قليل، لا يحافظ عليهما رجل مسلم إلا دخَلَ الجنَّةَ: يُسبِّحُ الله عند دُبُر كل صلاةٍ عشرًا، ويَحمده عشرًا، ويكبِّرُه عشرًا، فذلك خمسون ومائة
(١) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي، المسعودي، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط. من السابعة/ خت ٤ (تقريب). (٢) هو: يزيد بن معاوية النخعي، كوفي تابعي ثقة عابد، قُتِل غازيًا بالفارس، كأنه في خلافة عثمان، وليس له في الصحيحين ذكر إلا في هذا الموضع (فتح الباري ١١/ ١٧٩). (٣) يَتَخَوَّلُنا: أي يتعهَّدُنا بالموعظة في مظان القبول ولا يكثر لئلا يسأم (كذا في هامش الأصل). (٤) أخرجه البخاري برقم ٦٨ و ٦٠٤٨، ومسلم برقم ٢٨٢١، والترمذي برقم ٢٨٥٥ من طرق عن الأعمش بهذا الإسناد. قال الترمذي: "حسن صحيح". وأخرجه البخاري برقم ٧٠، ومسلم بالرقم المذكور من طريق منصور، عن أبي وائل به.