على اللسان، وألف وخمس مائة في الميزان، فأنا رأيتُ رسولَ الله ﷺ يعقدهن بيده، ويقول: أيُّكم يعملُ في اليوم والليلة ألف (١) وخمس مائة سيئة، وإذا أويتَ إلى فِراشك كبَّرتَ، وسبَّحتَ، وحمِدتَ مائة مرة، فذلك مائة على اللسان، وألف في الميزان (٢).
١٨٠٢ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم بن علي، ثنا عاصم بن محمد، عن واقد بن محمد (٣) قال: سمِعتُ أبي وهو يقول: قال عبد الله (٤): قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: ألا أيُّ شهرٍ تعلمونه أعظمُ حرمةً؟ قالوا: شهرنا هذا، قال: أيُّ بلد تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا: بلدنا هذا، قال: أتعلمون أيُّ يوم أعظم حرمة؟ قالوا: يومُنا هذا، قال: فإنَّ الله ﷿ قد حرَّم عليكم دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم، إلا بحقها، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا هل بلَّغتُ، ثلاثًا، كل ذلك يُجيبونه: ألا نعم، قال: ويحكم أو ويلكم لا تَرجِعُنَّ بعدي كُفَّارًا يضربُ بعضُكم رقاب بعض (٥).
(١) كذا في الأصل، وفي رواية الترمذي والنسائي وابن ماجه: "ألفين وخمس مائة سيئة". (٢) أخرجه أبو داود برقم ٥٠٦٥، والترمذي برقم ٣٤١٠، والنسائي برقم ١٣٤٨، وابن ماجه برقم ٩٢٦ من طرق عن عطاء بهذا الإسناد. قال الترمذي: "حسن صحيح". (٣) هو: واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. (٤) هو: ابن عمر. (٥) أخرجه البيهقي (٦/ ٩١ - ٩٢) من طريق المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ٦٤٠٣ من طريق محمد بن عبد الله، والبيهقي (٦/ ٩٢) من طريق محمد بن يحيى المروزي، كلاهما عن عاصم بن علي به. وأخرجه البخاري برقم ٥٨١٤=