١٨٠٣ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم بن علي، ثنا الربيع بن صَبِيح، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: قدِمنا مع رسولِ الله ﷺ صبيحةَ أربع مضين من ذي الحجة، مُهِلِّين بالحج كلُّنا، فأمرَنا رسولُ الله ﷺ، فطُفنا بالبيت، وصلَّينا، وسعَينا بين الصفا والمَروة، ثم أمرنا فقصَّرْنا، ثم قال: حِلُّوا (١)، قلنا: يا رسولَ الله حِلُّ ماذا؟ قال: حِلُّ ما يحلُّ للحلال من النساء والطيب، قال: فغُشِيتِ النساء، وسُطِعتِ المجامرُ، قال: وبلغَه أن بعضَهم يقول: ينطلق أحدُنا إلى منًى وذكرُه يقطُرُ منيًا، قال: فخَطَبَهم، فحمِدَ الله، وأثنَى عليه، ثم قال: لو استقبلْتُ من أمري ما استدبَرْتُ ما سُقتُ الهَدي، ولولم أسُقِ الهَدْيَ لحَلَلْتُ (٢)، ألا فخُذُوا مناسِكَكم، قال: فأقام القوم عليهم (٣)، حتى إذا كانوا يوم التروية فأراد أن يتوجَّه إلى منىً، أهلَّوا بالحج، فكان على من وَجَدَ، الهديُ، والصيامُ على من لم يجد، وأشرك بينهم في هديهم، الجَزورُ بين سبعة، والبقرةُ بين سبعة، قال: فكان طوافُهم بالبيت وسعيُهم بين الصفا والمروة طوافًا واحدًا لِحَجِّهم وعُمرَتِهم (٤).
= و ٦٤٧٤ و ٦٦٦٦، ومسلم برقم ٦٦، وأبو داود برقم ٤٦٨٤، والنسائي برقم ٤١٢٥ من طريق شعبة، عن واقد به مختصرًا. وأخرجه البخاري برقم ١٦٥٥ و ٥٦٩٦ من طريق عاصم بن محمد والبخاري برقم ٤١٤١، ومسلم بالرقم المذكور، وابن ماجه برقم ٣٩٤٣ من طريق عمر بن محمد، عن محمد به مختصرًا ومطولًا. (١) في المعجم الكبير ومسند أحمد: "أحلّوا". (٢) في المسند "لأحللت"، وفي المعجم "حلقت". (٣) كذا في الأصل، وهو عندي تصحيف صوابه "بحِلِّهم" كما في مسند أحمد، وفي المعجم "كلهم". (٤) أخرجه الطبراني برقم ٦٥٧٠ عن عمر بن حفص السدوسي، عن عاصم بن علي =