١٨٠٦ - حدثنا الحارث، ثنا عاصم بن علي، ثنا الليث بن سعد، ثني عطاء بن أبي رباح، عن يَعْلَى ابن مُنيَة (١)، عن أبيه: أنَّ رجلاً جاء رسولَ الله ﷺ وقد أحرَمَ بعمرة وعليه جبة وهو متخلِّق فأمره رسولُ الله ﷺ أن ينزعَها، ثم يغسِلَ مرتين أو ثلاثًا، وقال: ما كنتَ فاعلًا في حجِّك فاصنَعْه في عمرتك (٢).
= عاصم. فغلَّط الشيخ شعيب الأرنؤوطُ المسعوديَّ في جعله هذا الحديث من رواية أبي هريرة. قوله" كأنه قطن بن عبد العزى" قال الشيخ أحمد شاكر: "هنا أخطأ المسعودي، واختلط عليه حديث بحديث قال الحافظ في الفتح ٨٩:١٣ بعد إشارته إلى هذا الحديث، وإلى الفقرة منه: وهذه الزيادة ضعيفة، فإن في سنده المسعودي، وقد اختلط، والمحفوظ: أنه عبد العزى بن قطن، وأنَّه هلك في الجاهلية، كما قال الزهري. والذي قال "هل يضرني شبهه؟ " هو أكثم بن الجون. وإنما قاله في حق عمرو بن لُحَي، كما أخرجه أحمد والحاكم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، من أبي هريرة، رفعه: عُرِضت علىَّ النار، فرأيتُ فيها عمرو بن لحي، الحديث. وفيه: وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون، فقال أكثم: يا رسولَ الله، أيضرُّني شبهه؟ قال: لا، إنك مسلم، وهو كافر، فأما الدجال، فشبَّهه بعبد العزى بن قطن". (١) قال الحافظ في الإصابة (٣/ ٦٦٨): "يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث التميمي الحنظلي حليف قريش. وهو الذي يقال له يعلى ابن مُنْية، بضم الميم وسكون النون، وهي أمه، وقيل: هي أم أبيه، جزم بذلك الدارقطني، وقال: هي منية بنت الحارث بن جابر، والدة أمية والدِ يعلى، ووالدة العوام والدِ الزبير، فهي جدة الزبير ويعلى". ولأبيه أمية أيضًا صحبة، ذكره الحافظ في الإصابة (١/ ٦٦). (٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار برقم ٣٤٩١ من طريق عبد الله بن وهب، عن الليث بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود برقم ١٨٢١ - ومن طريقه البيهقي (٥/ ٥٧) =