للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المسجد (١)، قال: فذهبتُ لأحجِزَ بينَهما وإني أُنسِيتُها، وسأشدُو لكم منها شدوًا (٢)، أما ليلة القدر فالتَمِسوها في العشر الأواخر من شهر رمضان وترًا، وأما مسيحُ الضلالة فإنَّه أعورُ العين، أجلَى الجبهةِ (٣)، عريضُ النحر، فيه دِفاءٌ (٤)، كأنه قطن بن عبد العزى، قال قَطَنُ: يا رسولَ الله، وهل يضُرُّني شبَهُه شيئًا، قال: لا، أنت مسلم وهو كافر (٥).


(١) سُدّةُ المسجد: قال ابن الأثير في النهاية (مادة: سدد) هي كالظُّلَّة على الباب لتقِيَ البابَ من المطر، وقيل: هي الباب نفسه، وقيل: هي الساحة بين يديه.
(٢) يعني: أختصر لكم الكلام في شأنهما (قاله الساعاتي في الفتح الرباني ١٠/ ٢٧٢).
(٣) الأجْلَى: الخَفيفُ شَعْرٍ ما بين النَّزَعَتَين من الصُّدْغَين، والذي انحَسَر الشَّعْرُ عن جَبْهَته. (نهاية مادة جلا).
(٤) دفئ الرجل دفآن والدفاء: الانحناء (هامش الأصل).
(٥) أخرجه الطيالسي برقم ٣٥٣٢ عن المسعودي بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ٧٩٠٥ بتحقيق الأرنؤوط، وبرقم ٧٨٩٢ بتحقيق الشيخ أحمد شاكر من طريق يزيد بن هارون وأبي النضر كلاهما عن المسعودي به. وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٤٥ - ٣٤٦) وقال: "رواه أحمد وفيه المسعودي، وقد اختلط". وقال الشيخ أحمد شاكر: "إسناده صحيح"، ثم قال: والمسعودي: سبق توثيقه مرارًا، وقد وثَّقه أحمد وابن معين وغيرهما. وإذا تبيَّن خطوه في حديث، فكثيرًا ما يخطئ الثقة، وهو قد أخطأ في بعض هذا الحديث كما سنبيِّنه، فيؤخذ صوابه ويترك خطؤه. قلت: قد خولف المسعودي في هذا الحديث، فرواه البزار - كشف الأستار برقم ٣٣٨٤ - من طريق محمد بن فضيل، والطبراني (١٨/ ٣٣٤ و ٣٣٥) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي وزائدة وعبد الله ابن إدريس وصالح بن عمر، عن عاصم بن كليب عن أبيه، عن خاله الفلتان بن=