للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: وكان علىَّ يمينٌ ألا أسألَ عن نبيذ الجرِّ، فسألوه عن ذلك، فنهى عنه، فقلت: يا أبا العباس! إني أنتبذ في جِرارٍ خُضرٍ فأشرَبه نبذًا حُلوًا يتقَرْقرُ (١) في بطني، قال: لا تشرَبْه وإن كان أحلَى من العسل، قال: قلت: فإنَّ عبدَ القيس يشرَبون من مزاد لهم نبيذًا شديدًا، فقال: اكسِره بالماء إذا خشت (٢) شدَّتَه، ثم قال: إنَّ وفدَ عبدِ القيس لما أتَوا النبي قال: مَنِ القوم؟ أو مَنِ الوفد؟ قالوا: ربيعة، قال: مرحبًا بالقوم أو بالوفد غير الخزايا ولا الندامى (٣)، قالوا: يا رسولَ الله، إنا لا نستطيع أن نأتيكَ إلا في شهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحيُّ من كفار مضر، فمُرنا بأمرٍ فصلٍ نُخبرُ به مَن وراءنا وندخُلُ الجنة، قال: وسألوه عن الأشربة، قال: فأمرَهم بأربعٍ، ونهاهم عن أربعٍ، قال: أمرهم بالإيمان بالله وحدَه، قال: أتَدرون ما الإيمان بالله وحدَه؟ قالوا: الله ورسولُه أعلم، قال: شهادةُ أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وصيامُ رمضان، وأن يُعطُوا من المَعْنَم الخُمس؛ ونهاهم عن أربع: عن الحنتم، والدُّبَّاء، والمُقيَّر، وربما قال: النقير، والمُزَفَّت. قال: احفَظُوهن وأخبِروا مَن وراءَكم (٤).


(١) يَتَقَرْقَر، أي: يُصَوِّت. لينظر المعجم الوسيط (مادة: قرقر).
(٢) كذا في الأصل، وهو عندي تصحيف صوابه عندي "خَشِيتَ" وفي مسند ابن الجعد "أحسستَ".
(٣) كذا في الأصل، وفي الصحيح "غير خزايا ولاندامي" بدون "ال" في الكلمتين. و "الندامى" في الأصل فوق السطر، وفي الصلب "الندامة".
(٤) أخرجه علي بن الجعد برقم ١٢٧٩ بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ٥٣=