-وكان من أعلم الناس بالسواد-، قال: استقضى عمرُ بن الخطاب ﵁(١)، فكتب إلى حذيفة بعشرة خصال، قال: فَحَفِظتُ منه ستةً ونسِيتُ أربعًا، لا تُقطِعَنَّ إلا ما كان لكِسرى أو لأهلِ بيتِه، أو مَن قُتِل في المعركة، أو دون (٢) البُرُد، أو موضِعَ السجوف (٣)، ومغيضَ الماء والآجام، قال: ونسِيتُ أربعًا (٤).
١٨٧١ - حدثنا الحارث، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن علقمة بن مرثد الحضرمي، عن سيلمان بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رجل في المسجد: من يعرف الجملَ الأحمرَ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: لا وجَدتَ لا وجدتَ، إنَّ هذا المسجدَ إنما بُني لما بُنِي له (٥).
١٨٧٢ - حدثنا الحارث، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا بشير بن المهاجر البَجَلي، ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: أهدَى أميرُ القِبطِ إلى رسول الله ﷺ بغلَةً
(١) كذا في الأصل والبغية والمجردة، وفي المطالب: "استقضى عمر بن الخطاب حذيفة". (٢) كذا (دون) في الأصل، وهو تصحيف صوابه "دور" كما في البغية والمطالب والمجردة. (٣) كذا في الأصل، والصواب "السجون" كما في البغية وغيره. (٤) أورده الهيثمي في البغية برقم ٦٧٤، والحافظ في المطالب برقم ٢٠٠١، والبوصيري في المجردة برقم ٥١٤٠ معزوًّا للمصنف. (٥) أخرجه أبو نعيم في المستخرج برقم ١٢٤١ عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ٢٣٠٤٤، ومسلم برقم ٥٦٩ (٨٠)، وابن خزيمة برقم ١٣٠١ من طرق عن الثوري به. وأخرجه مسلم برقم ٥٦٩ (٨١)، والنسائي في الكبرى برقم ١٠٠٠٢، وابن ماجه برقم ٧٦٥ من طريق أبي سنان، عن علقمة به. وخالفهما مِسعَرُ بن كِدام، فرواه -عند النسائي إثر الحديث ١٠٠٠٢ - عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة مرسلًا.