للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥٥ - حدثنا الحارث، ثنا سعيد بن عامر، عن عوف، عن رجل قد سماه -أحسبه قال-: سعيد بن خُثَيم (١)، عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله الذين وقعوا إلى الشام قال: وَعَظَنا رسول الله موعظةً مَضَّتْ (٢) منها الجلودُ، وذَرَفَتْ منها العيونُ، ووجِلَتْ منها القلوب، أو قال: الصدور، فقلنا أو قال قائلنا: كأنَّ هذا منك وَداع يا رسول الله، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: أن تتقوا الله، وتَلزَموا سُنَّتي وسُنَّةَ الخلفاء مِن بعدي الهادية المهدية، وعَضُّوا عليها بالنواجذ، واسمَعوا لهم، وأطيعوا، فإنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالة (٣).


= ٣٨٥٨ من طريق أنس بن سيرين، كلهم عن أنس قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٦): "رواه أحمد والطبراني في الصغير، ورجال أحمد ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلِّسٌ وإن كان ثقةً". وأخرجه الطبراني في الدعاء برقم ١١٧ من طريق حماد بن سلمة، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة. وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الكبير أيضًا، وقال فيه أبان بن عياش وهو متروك.
(١) ذكره ابن حجر في التهذيب للتمييز (كتبه شيخنا الأعظمي). قلت: نصُّ ابن حجر في التهذيب: "سعيد بن خُثَيم بصري من بني سَلِيط، روى عن رجل من أهل الشام له صحبة؛ وعنه عوف الأعرابي وأبو الأشهب العُطَارِدي". وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (ج ٢ ق ١ ص ١٧) وأشار إلى هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحًا.
(٢) مَضِضَ، كفَرِحَ: أَلِمَ (قاموس، مادة: مَضَّ).
(٣) أورده الهيثمي في البغية برقم ٥٥. وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٨٣) من طريق قاسم بن أصبغ، عن الحارث، عن عفان، عن أبي الأشهب، عن سعيد بن خثيم به. وذكره الهيثمي في البغية بهذا الإسناد برقم ٥٦. ولعلَّ الصحابي المبهم هو العرباض بن سارية، فقد روى الحديثَ أحمد برقم ١٧١٤٢، وأبو داود =