الأعضاءَ كلَّها تُكفِّر (١) اللسانَ، تقول: أنشدَك الله فينا، فإنَّك إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا (٢).
٢٢٥٠ - حدثنا الحارث، ثنا سليمان بن حرب، ثنا عمر بن علي بن مُقَدَّم، ثنا أبو عُميس (٣)، عن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري، قال: أتى ناسٌ من الأشعريين فقالوا: اذهب معنا إلى رسول الله ﷺ فإن لنا حاجةً، فذهبت معهم، فقالوا: يا رسولَ الله استعن بنا في عملك (٤)، قال
(١) تكفِّر: تذلُّ وتخضَع (نهاية، مادة: كفر). (٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٩) عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنِّف بهذا الإسناد. وقال: "غريب من حديث سعيد، تفرد به حماد عن أبي الصهباء". وأخرجه عبد بن حميد برقم ٩٧٧ عن سليمان بن حرب به. وأخرجه الحسين المروزي في زياداته على زهد ابن المبارك برقم ١٠١٢، والطيالسي برقم ٢٢٠٩، وأحمد برقم ١١٩٠٨، والترمذي برقم ٢٤٠٧، وأبو نعيم (٤/ ٣٠٩) من طرق عن حماد بن زيد به. وأخرجه الترمذي إثر الحديث ٢٤٠٧ عن صالح بن عبد الله، وابن السني في عمل اليوم والليلة برقم ١ من طريق مسدد، كلاهما عن حماد بن زيد، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد الخدري، قال: أحسبه عن النبي ﷺ. وأخرجه الترمذي أيضًا من طريق أبي أسامة، عن حماد بن زيد ولم يرفعه، ثم قال: "وهذا أصح من حديث محمد بن موسى" يعني: الموقوف أصح من المرفوع. وقال بعده: "هذا حديث، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن زيد، وقد رواه غير واحد عن حماد بن زيد، ولم يرفعوه". (٣) هو: عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهُذلي، من رجال التهذيب. (٤) أي: استعمِلنا في بعض الولايات المتعلقة بك (قاله السندي في حاشيته على النسائي: ٨/ ٢٢٤).