اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] ثم قال: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] ثم قال: رحِم الله عبدًا تصدَّق مما رزقه الله من ديناره، ودرهمه، وصاع بُرِّه، وصاع تمره، حتى ردَّ رسولُ الله ﷺ إلى شق تمرة، فقام رجل من الأنصار لم يُسمَّ لي بصُرَّة وقد ملأتْ كفَّه، بل قد عجزت كفُّه عنها، لا أدري من ورِق أو ذهب، حتى أتى رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، خذ هذه، قال: ما هي؟ فقال: صدقة، فتتابع الناس من بين ثوب وطعام ودراهم، حتى رأيت كَومين قد اجتمعا من ثياب وطعام، فلما علِم رسولُ الله ﷺ أن الصدقةَ قد انتهتْ، رأيتُ وجهه يتهلَّلُ كأنه مذهبة استبشارًا لإجابتهم، ثم قال: ما من عبد من أمتي استنَّ بسنة صالحة يعمل بها مَن بعده إلا كان له أجرها وأجر من عمل بها بعده، ولا ينقص من أجورهم شيئًا، وما من عبدٍ من أمتي يستنُّ بسنة سوء عمل بها بعده إلا كان عليه وزرُها ووزرُ مَن عمل بها بعد، لا ينقص ذلك من وزرهم شيئًا (١).
(١) أخرجه الطيالسي برقم ٦٧٠، وأحمد برقم ١٩١٧٤، ومسلم برقم ١٠١٧ (٦٩)، والنسائي برقم ٢٥٥٤ من طريق شعبة، عن عون بن أبي جحيفة بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم برقم ١٠١٧ (٧٠)، وابن ماجه برقم ٢٠٣ من طريق أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن المنذر بن جرير به. وأخرجه الترمذي برقم ٢٦٧٥ من طريق المسعودي، عن عبد الملك بن عُمَير، عن ابن جرير، عن أبيه. وقال: "حسن صحيح". وأخرجه مسلم برقم ١٠١٧ (٧١) من طريق عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير.