للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال إني مسلم؟ قال: يا رسولَ الله، إنما قال متعوِّذًا، قال: فهلا شققت عن قلبه؟ قال: وكنتُ أعرف ذاك يا رسول الله، قال: فلا لسانَه صدَّقتَ، ولا قلبه عرَفتَ، إنَّك لقاتله، اخرج عني فلا تصاحبني، قال: ثم إن الرجلَ تُوفِّي بعدُ، فدُفِن، فلفِظتْه الأرضُ مرتين، فأُلقي في بعض تلك الأودية، فقال رجل من أهل العلم (١): إن الأرض ليواري (٢) من هو أنتن منه ولكنه موعظة (٣).

٢٢٩٣ - حدثنا الحارث، ثنا معاوية، ثنا أبو إسحاق، عن الأعمش، عن أبي ظَبيان (٤)، عن أسامة بن زيد، قال بعثنا رسول الله إلى أهل بيت من جهينة، فنذروا بنا، فثاروا، فغشينا رجلًا منهم بالسلاح، فقال: لا إله إلا الله، فظننا إنما قال ذلك تعوُّذًا من السلاح، وكان في نفسي من ذلك شيء، فلما رجعنا إلى النبي ، ذكرنا ذلك له، فقال: أقتلتَه وهو يقول لا إله إلا الله؟ فقلت: يا رسولَ الله، إنما قال ذلك تعوُّذًا من السلاح، قال: فهلا شققت عن قلبه فنظرتَ أمن أجل ذلك قالها؟ فكيف لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ فما زال يردِّدها عليَّ حتى


(١) كذا في الأصل، وفي البغية وغيره: "فقال بعض أهل العلم".
(٢) كذا في الأصل، وفي البغية وغيره: "لتواري" وهو الصواب.
(٣) أورده الهيثمي في البغية برقم ٤، والحافظ في المطالب برقم ٢٨٤٠، والبوصيري في المجردة برقم ٣٥ معزوًا للمصنِّف. قال البوصيري: "رواه الحارث بن أبي أسامة ورجاله ثقات، وهو مُعضَل، فإنَّ هارون بن رئاب الأسيدي البصري العابد إنما روى عن التابعين عن الحسن وابن المسيب وأشباههما".
(٤) هو: حصين بن جندب بن الحارث الجَنْبي، أبو ظَبيان، الكوفي، ثقة، من الثانية/ ع (تقريب).