العالم، إلا ما نراه من عزو شيخنا الأعظمي في بعض تعليقاته على المطالب العالية. فرحم الله شيخنا العلامة المحدث الأعظمي، إذ هو السبب الأول الذي قد يسَّر لنا سبيل الاستفادة من هذا الكتاب، حيث كشف القناع عن نسخته الوحيدة الفريدة في العالم - فيما نعلم، ولم يكن قد اكتفى به؛ بل استنسخ منها نسخة لنفسه، وقارن بين النسختين، وخلال مطالعته أثبت على نسخته تعليقات وملاحظات في كثير من المواضع، مما يكفي لتوثيق نسخة الكتاب.
أما مهمة تحقيق الكتاب والتعليق عليه، فإني قد تصفَّحته من مواضع شتى، وسرَّحت النظر في التعليقات الحافلة عليه، فوقع مني موقع الإعجاب والاستحسان، ووجدته من مناهج هذا العصر في التحقيق والإخراج والإعداد بأسمى مكان، وقد قام بتحقيق الكتاب والتعليق عليه ومعارضته على أصوله وتخريج أحاديثه من مظانه حِبي وقرة عيني الأخ العزيز الدكتور مسعود أحمد الأعظمي أحد أصحابي. ألا وإن عمله هذا قد ذكَّرني بجهود جده لأمه - المحدث الجليل والمحقق الكبير العلامة الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي - قدَّس الله سرَّه العزيز - في خدمة السنة النبوية المطهرة ونشر الحديث الشريف، فإنه ليتَبَلْوَر أثره وتشفُ روحه في تعليقات حفيده على الكتاب. وإن حفيده الأخ الباحث مسعود أحمد الأعظمي - جزاه الله خيرًا - قد بذل جهودًا مشكورةً في استخراج هذا الكنز الثمين النادر من زاوية الخمول والخفاء، وإعداده للطباعة والنشر، كما أن لجدِّه مولانا العلامة الشيخ حبيب الرحمن