يا رسول الله أهى ليلة القدر؟ قال: لا، ولكن العاملَ إنما يُوَفَّى أجره إذا قضَى عملَه (١).
٢٧٣ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد (٢)، عن أنس: أنَّ أبا طلحة قرأ هذه الآية ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١]، ما أرى الله إلا سينفرنا (٣) شبابًا وشيوخًا، جهِّزوني، فقلتُ له: قد غزوتَ مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فأنت اليوم شيخ كبير، قال: جهِّزوني، فجهَّزناه، فركِب البحرَ، فمات في غزاته تلك، فما وجدنا له جزيرةً ندفِنُه فيها إلا بعد
(١) أخرجه أحمد برقم ٧٩١٧، والبزار - كشف الأستار برقم ٩٦٣ - ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ٣٠١٣، والبيهقي في شعب الإيمان برقم ٣٦٠٢ من طريق يزيد بن هارون بهذا الإسناد. قال البزار: "لا نعلمه عن أبي هريرة مرفوعًا إلا بهذا الإسناد، وهشام: بصري يقال له هشام بن زياد أبو المقدام، حدَّث عنه جماعة من أهل العلم، وليس هو بالقوي في الحديث". وذكره الهيثمي في البغية برقم ٣١٩، والمجمع (٣/ ١٤٠) وقال في المجمع: "رواه أحمد والبزار، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام، وهو ضعيف". وذكره ابن حجر في المطالب برقم ٩٣٢ وعزاه لأحمد بن منيع وقال: "بضعف". (كذا، ولعل الصواب "يضعف"). وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٩١) وقال: "رواه أحمد والبزار والبيهقي، ورواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب". وذكره الهندي في كنز العمال برقم ٢٣٧٠٨ وعزاه لأحمد، ومحمد بن نصر، والبيهقي في شعب الإيمان. (٢) هو: ابن جُدعان التيمي. (٣) كذا في الأصل، وهو تصحيف صوابه "يستنفرنا" كما في البغية وغيرها.