٢٩٨ - حدثنا الحارث، ثنا إسحاق، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ، قالت: كان أحبّ الأعمال إلى رسول الله ما دام عليه العبدُ وإنْ قلَّ (١).
٢٩٩ - حدثنا الحارث، ثنا إسحاق، عن مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوجِ النبي ﷺ، قال: قالت: إنَّ رسول الله ﷺ قال: مُروا أبا بكر فليُصَلِّ بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله، إنَّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يُسمِع الناسَ من البُكاءِ، فمُرْ عُمَرَ فليُصلِّ بالناس، قال: مروا أبا بكر فليُصلِّ بالناس، قالت عائشةُ: فقلتُ لحفصةَ: قولي له: إنَّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يُسمِعِ الناسَ من البكاء، فمُرْ عمرَ، فليُصلِّ بالناس، ففعلتْ حفصةُ، فقال رسول الله ﷺ: مَهْ إنَّكُنَّ لأنتُنَّ صواحِبُ يوسفَ، مُروا أبا بكر فليُصلِّ بالناس، فقالت حفصةُ لعائشةَ: ما كنتُ لأُصيبَ منكِ خيرًا (٢).
٣٠٠ - حدثنا الحارث، ثنا إسحاق، عن مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: خسفتِ الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فصلَّى بالناس، فقام فأطال القيامَ، ثم ركعَ فأطال الركوعَ، ثم قام فأطال القيامَ، ثم ركع فأطال
(١) أورده الهيثمي في البغية برقم ٢٣٩. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٢) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ٦٠٩٩، ومسلم برقم ٢٨١٨ من طريق موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بأطول مما هنا. (٢) هو في الموطأ (١/ ١٨٤ - ١٨٥) مع التنوير. وأخرجه البخاري برقم ٦٤٧ و ٦٨٤ و ٦٨٧٣، والترمذي برقم ٣٦٧٢، والنسائي في الكبرى برقم ١١٢٥٢، والبيهقي (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١) من طرق عن مالك بهذا الإسناد. قال الترمذي: "حسن صحيح".