سمع أبا قتادة يقول: بينا نحن جُلوسٌ في المسجد خرج علينا رسول الله ﷺ يحملُ أُمامةَ بنتَ [أبي] العاص بن الربيع، وأمُّها زينب بنت رسول الله ﷺ، وهي على عاتقه، يضعها إذا ركع، ويُعيدها على عاتقه إذا قام، حتى قضى صلاتَه، يفعل ذلك بها (١).
٣٧٣ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر، ثنا الليث، ثني سعيد، عن أبيه: أنَّ أبا هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: لا تحلُّ لامرأة مسلمة تُسافر مسيرة ليلة، إلا ومعها ذو حرمة منها (٢).
٣٧٤ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر، ثنا الليث، ثني سعيد المَقْبُري، عن سعيد بن يسار أخي أبي مَرْثَد: أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: ما تصدَّق أحدٌ بصدَقةٍ من طَيِّبٍ - ولا يقبل الله إلا الطيِّب - إلا أخذها الرحمن بيمينه - وإن كانت تمرةً -، فتربو في كفِّ الرحمن حتى تكون مثل (٣) الجبل كما يُربِّي أحدُكم فَلُوَّه (٤) أو فصيلَه (٥).
(١) أخرجه أحمد برقم ٢٢٥٨٤، والبخاري برقم ٥٦٥٠، ومسلم برقم ٥٤٣، وأبو داود برقم ٩١٨، والنسائي برقم ٧١١ من طرق عن الليث بهذا الإسناد. (٢) أخرجه أحمد برقم ١٠٤٠١، ومسلم برقم ١٣٣٩، وأبو داود برقم ١٧٢٣، وابن حبان برقم ٢٧٢٨، والبيهقي (١٣٩٣) من طرق عن الليث بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ١٠٣٨، ومسلم بالرقم المذكور من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد به. (٣) في رواية أحمد ومسلم وغيرهما: "أعظم من الجبل". (٤) قال أهل اللغة: الفلو: المهر، سُمِّي بذلك لأنَّه فلي عن أمه، أي فصل وعزل. والفصيل: ولد الناقة إذا فصل من إرضاع أمِّه. فعيل بمعنى مفعول، وفي الفلو لغتان فصيحتان: أفصحهما وأشهرهما فتح الفاء وضمُّ اللام وتشديد الواو؛ والثانية كسر الفاء وإسكان اللام وتخفيف الواو (شرح النووي على صحيح مسلم: ١/ ٣٢٦، هندية). (٥) أخرجه أحمد برقم ١٠٩٤٥ عن أبي النضر بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم برقم =