للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ميمونةُ، ورُمِي بِرَسَنِك على غارِبك (١)، أما إنها كانت من أتقانا الله وأوصَلِنا للرحم (٢).

٣٩٠ - حدثنا الحارث، ثنا كثير، ثنا جعفر، ثنا يزيد بن الأصم، قال: ذُكِر الضَّبُّ عند ابن عباس، فقال بعضُ جلسائه: أُتِي به رسول الله فلم يُحِلَّه ولم يُحَرِّمْه، فقال ابن عباس: بئس ما تقولون، إنما بُعِث رسول الله مُحلِّلًا ومحرِّمًا، جاءتْ أمُّ حفيد تزور أختَها ميمونة بنتَ الحارثِ ومعها طعامٌ فيه لحمُ ضبٍّ، فجاء رسول الله بعد ما أغْسَقَ - يعني أظلمَ -، فقُرِّب الطعامُ، وكرِهتْ ميمونةُ أن يأكلَ رسول الله من طعام لا يعلم ما هو، فقالتْ: يا رسول الله، إنَّ فيه لحمَ ضبٍّ، وأمسك رسول الله وأمسكتْ ميمونةُ، وأكله من كان عنده. فقال ابن عباس: فلو كان حرامًا نهاهم رسول الله عن أكله (٣).

٣٩١ - حدثنا الحارث، ثنا كثير، ثنا جعفر، ثنا يزيد، عن ميمونة قالت: كان رسول الله إذا سجد جافَى يَدَيْه، حتى يُرى مِنْ خَلفِه وَضَحُ إبِطَيْه (٤).


(١) أي: خُلِّي سبيلُك فليس لك أحد يمنعك مما تريده (نهاية، مادة: رسن).
(٢) أخرجه الحاكم (٤/ ٣٢)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٧) من طريق المصنف بهذا الإسناد. قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن سعد (٨/ ١٣٨) عن كثير به. وذكره ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢١٤) معزوًا إلى ابن سعد.
(٣) أخرجه أحمد برقم ٣٢١٩ عن وكيع، والطبراني برقم ١٣٠٠٧ من طريق أبي نعيم، كلاهما عن جعفر بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم برقم ١٩٤٨ من طريق أبي إسحاق الشيباني عن يزيد به.
(٤) أخرجه أبو نعيم في المستخرج برقم ١٠٩٩ عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف =