ينهاني أن أصومَ، وإذا أردتُ أن أصلِّي نهاني (١) وينام عن الصلاة المكتوبة، ولا يُصلِّيها حتى يفوت (٢)، فقال رسول الله ﷺ: لِمَ تنهاها عن الصوم؟ فقال: يا رسول الله، إني رجل شَبِقٌ (٣)، هل لها أن تصومَ إلا بإذني؟ قال: لا تصومين (٤) إلا بإذنه، وأما الصلاة فإنَّ معي سورةً ومعها سورةٌ غيرها، فإذا قمتُ أصلِّي قامت تصلِّي، فتقرأ سورتي فتغلطني، فقلتُ لها (٥): اقرأي غير (٦) ذلك (٧) السورة. فقال رسول الله ﷺ: ما لك تنام عن المكتوبة؟ فقال: إني رجل ثقيل الرأس، تغلبني عيني، فإذا قمتُ صلَّيتُ. فقال رسول الله ﷺ: فما عسى أن تصنع (٨).
٤٥٤ - حدَّثنا الحارث، ثنا روح، قال: ثنا حماد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسول الله ﷺ سافر في رمضان، فاشتدَّ الصومُ على رجل من أصحابه،
(١) كذا في الأصل، وفي البغية: "ينهاني". (٢) كذا في الأصل، وفي البغية: "تفوت"، والقياس ما في البغية. (٣) في سنن أبي داود: "وأنا رجل شاب فلا أصبر". ورجل شبق: من اشتدَّتْ غُلمته. (٤) كذا في الأصل، وفي البغية: "لا تصومي". (٥) كذا في الأصل، وفي البغية: "فقال لها". (٦) كذا في الأصل، وفي البغية: "بغير". (٧) كذا في الأصل، والصواب "تلك" كما في البغية. (٨) ذكره الهيثمي في البغية برقم ٢٣٢ وقال: "رواه أبو داود عن أبي سعيد الخدري باختصار، وهذا مرسل هنا". قلت: رواه أبو داود برقم ٢٤٥٩ عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: جاءت امرأة الحديث. ثم قال: "رواه حماد - يعني ابن سلمة - عن حميد أو ثابت، عن أبي المتوكل".