الأنصار -: أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا نَزَل عليه الوحيُ كرِب لذلك، وتربَّد (١) له، وجهه، فأُنزل عليه ذات يوم، فتلقَّى ذلك، فلما أن سُرِّي عنه، قال: خذوا عني، فقد جعل الله لهن سبيلًا، الثيِّب بالثيِّب والبِكر بالبكر، الثيب جلد مائة ثم رجم بالحجارة، والبكر جلد مائة ثم نفي سنة (٢).
٤٦٤ - حدَّثنا الحارث، ثنا عبد الوهاب، أنا سعيد، عن قَتادةَ، عن الشعبي: أنَّ شَرَاحَة الهَمْدانيَّة أتت عليًا فقالت له: إنَّها قد زنت، فقال: لَعَلَّكِ غَيْرَى، لَعَلَّكِ رأيت رؤيا، قالت: لا، قال: فجَلَدَها يوم الخميس، ورَجَمَها يومَ الجمعة، وقال: أجلِدُها بكتاب الله، وأرجُمُها بقضاء رسول الله ﷺ(٣).
٤٦٥ - حدَّثنا الحارث، ثنا عبد الوهاب، أنا أسامة بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ذكره [عن] النبي ﷺ أنه قال: إذا زنت الأمة
(١) أي: تغيَّر إلى الغبرة، وقيل: الربدة لون بين السواد والغبرة (نهاية، مادة: ربد). (٢) أخرجه البيهقي في السنن الصغير برقم ٣٤٣٦ من طريق علي بن حَمْشَاذ، عن المصنِّف بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم برقم ١٦٩٠ (١٣) من طريق عبد الأعلى، وأبو داود برقم ٤٤١٥، وابن ماجه برقم ٢٥٥٠ من طريق يحيى، كلاهما عن سعيد به. وأخرجه مسلم برقم ١٦٩٠ (١٤) من طريق شعبة وهشام، كلاهما عن قَتادةَ به. وأخرجه مسلم برقم ١٦٩٠ (١٢)، والترمذي برقم ١٤٣٤ من طريق منصور بن زاذان، عن الحسن به. وصحَّحه الترمذي. وقع في رواية ابن ماجه "يونس بن جبير" بدل "الحسن" فقال المزي في التحفة (٤/ ٢٤٧): "وهو وهم". (٣) أخرجه أحمد برقم ١١٨٥ عن محمد بن جعفر، عن سعيد بهذا الإسناد. وأخرج البخاري برقم ٦٤٢٧ من طريق سلمة بن كهيل قال: "سمعت الشعبي يحدِّث عن علي حين رجم المرأة يوم الجمعة، وقال: رجمتها بسنة رسول الله ﷺ ".