أحسِنوا الملْأ، فكلُّكم سيصدُرُ عن رِيٍّ، فشرِب القومُ حتى لم يبقَ غيري وغير رسول الله ﷺ، فصَبَّ لي، فقال: اشْرَبْ يا أبا قتادة! قال: قلت: اشربْ أنت يا رسول الله، فقال: إنَّ ساقي القوم آخرهم شربًا، فشربتُ، ثم شرِب بعدي، وبقي في الميضاة نحوٌ مما كان فيها وهم يومئذٍ ثلاث مائة.
فقال عبد الله: فسمعني عمران بن حصين وأنا أحدَّث هذا الحديثَ في المسجد الجامع، فقال: مَن الرجلُ؟ قلت: أنا عبد الله بن رباح الأنصاري، قال: القوم أعلمُ بحديثهم، انظر كيف تحدث، فإني أحد السبعة تلك الليلة، فلما فرغتُ قال: ما كنتُ أحسبُ أحدًا يحفظُ هذا الحديثَ غيري (١).
٥٥٢ - قال: وحدثنا حماد بن سلمة، ثنا حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله المزني، [عن عبد الله بن رباح](٢)، عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ بمثله وزاد: قال: كان رسول الله ﷺ إذا عرَّس وعليه ليل توسَّد يمينَه، وإذا عرَّس قُرْبَ الصبح وضع رأسه على كفِّه اليُمنى وأقام ساعدَه (٣).
(١) أخرجه أحمد برقم ٢٢٥٤٦ عن يزيد بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة برقم ٤١٠ من طريق بهز بن أسد، عن حماد بن سلمة به وأخرجه مسلم برقم ٦٨١ من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت مطولًا بشيء من الاختلاف. وأخرج أبو داود برقم ١٣٧ و ٥٢٢٨، والترمذي برقم ١٧٧ و ١٨٩٤، والنسائي برقم ٦١٥، وابن ماجه برقم ٣٤٣٤ من طريق حماد بن زيد، وأبو داود برقم ٤٤١، والنسائي برقم ٦١٦ من طريق سليمان بن المغيرة، كلاهما عن ثابت به أطرافًا منه. (٢) ما بين الحاجزين ساقط من الأصل، واستزدته من صحيح مسلم والشمائل. (٣) أخرجه أحمد إثر الحديث المذكور برقم ٢٢٥٤٦، والبيهقي (٥/ ٢٥٦) من طريق =