قرية أخرى، فأرصَدَ (١) الله لمدرجتِه (٢) مَلَكًا، فلما مرَّ به، قال: أين تريد؟ قال: أريد فلانًا، قال: ألقرابةٍ؟ قال: لا، قال: أفبنعمة (٣) له عندك يدًا تربها (٤)؟ قال: لا، قال: فلِمَ تأتيه؟ قال: إني أُحِبُّه في الله، قال: فإني رسول الله إليك أَنَّه يُحِبُّك لِحُبِّك إياه فيه (٥).
روح (٦):
٥٥٦ - حدَّثنا الحارث، ثنا روح، ثنا ابن جريج، أخبرني عطاء، عن أبي صالح الزيات: أنَّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: كلُّ عملِ ابن آدم له إلا الصيام، فهو لي وأنا أجزي به، والذي نفسي بيده لخُلوفُ فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك يوم القيامة (٧).
(١) فأرصده: أقعده يرقبه. (لينظر المعجم الوسيط مادة: رصد). (٢) المدرجة: الطريق. (المعجم الوسيط مادة درج). (٣) كذا في الأصل، وفي مسند أحمد "فلنعمة". (٤) كذا في الأصل، ولعل كلمة "يدًا" مزيدة خطأ، كما أنها ليست في مسند أحمد. (٥) أخرجه أحمد برقم ٧٩١٩ و ١٠٦٠٠ عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ١٠٢٤٧ و ١٠٦٠١، والبخاري في الأدب المفرد برقم ٣٥٠، ومسلم برقم ٢٥٦٧ من طرق عن حماد بن سلمة به. (٦) هو: رَوْح بن عُبادة بن العلاء بن حسان القيسي. (٧) أخرجه أبو نعيم في المستخرج برقم ٢٦١٣ عن أبي بكر بن خلاد عن المصنِّف بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ١٠٦٩٢، وأبو عوانة برقم ٢١٦١ و ٢١٦٢، والبيهقي (٤/ ٢٧٠) من طريق روح به. وأخرجه أحمد برقم ٧٦٩٣، والبخاري برقم ١٨٠٥، ومسلم برقم ١١٥١ (١٦٣) من طرق عن ابن جريج به مختصرًا ومطولًا.