قال: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: مَثلُ الذي يُعتِقُ عند الموت - أو عند موته - مثلَ الذي يُهدي بعد الشِّبَع (١).
٥٧٤ - حدَّثنا [الحارث، ثنا]، الحسن، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي حمزة (٢)، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود: أنَّ النبيَّ ﷺ أُتِي بالبراق، فركِبَه خلفَ جبرئيل ﵉ قال فسار بهما، فكان إذا أتى على جبل ارتفعت رجلاه، وإذا هبط ارتفعت يداه، فسار بهما (٣) في أرض غمقة (٤) مُنتِنة، حتى أفضى (٥) إلى أرض فيحاء (٦) طيبة، فقلت: يا جبرئيل! إنا كنا نسير في أرض غمقة منتنة، ثم أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة، فقال: تلك أرض النار، وهذه أرض الجنة.
(١) أخرجه عبد الرزاق برقم ١٦٧٤٠، وسعيد برقم ٢٣٣٠، وابن أبي شيبة في المسند برقم ٢٣، وأحمد برقم ٢١٧١٩، وأبو داود برقم ٣٩٦٨، والترمذي برقم ٢١٢٣، والنسائي برقم ٣٦١٤ من طرق عن أبي إسحاق بهذا الإسناد بقصة وبدونها. قال الترمذي: "حسن صحيح". (٢) هو: أبو حمزة، ميمون الأعور، مشهور بكنيته، ضعيف، من السادسة/ ت ق (تقريب). (٣) في البغية والمطالب: "بنا". (٤) كذا في الأصل، وفي البغية والمطالب وغيرهما "غمة" ومعناها ضيقة. وأما أرض غمقة: أي قريبة من المياه والنزوز والخضر والغمق فساد الريح وخمومها من كثرة الأنداء فيحصل منها الوباء (نهاية مادة غمق). (٥) في البغية والمطالب: "أفضينا". (٦) فيحاء: الواسعة. (لينظر النهاية، مادة فيح).