بينهم الليل، فيبقى (٤) هؤلاء وهؤلاء، وكلُّ غير غالب، ويفنى الشرطة؛ فإذا كان يوم الثالث يشرط من المسلمين شرطة للموت لا تَرجعُ إلا غالبةً، فيلتقون هم وهم، يقتتلون حتى تغرب الشمس، فيبقى (٤) هؤلاء وهؤلاء وكل غير غالب، ويفنى الشرطة؛ فإذا كان يوم الرابع نهد (١) بقيَّةُ المسلمين لهم، فيكون الدبرة على المشركين فيظهرون عليهم، فقال ابن مسعود: فيتفقَّد (٢) بنو الأب كانوا مائةً، فلا يبقى إلا رجلٌ واحدٌ، فقال ابن مسعود: فأيُّ ميراث يُقسَمُ، أو بأيِّ غنيمةٍ يُفرَح؟.
قال: فبينما هم كذلك إذ أتاهم ناسٌ أكثر مما كانوا فيه (٣)، فيأتيهم الصريخ ألا إنَّ الأعورَ قد خرج في عيالاتكم، فيرفضون ما في أيديهم، ويُقبِلون.
فقال عبد الله: قال رسول الله ﷺ: فيبعث المسلمون عشر فوارس طليعةً منهم نحو الدَّجَّال.
قال: قال رسول الله ﷺ: إنِّي لأعلم أسماءَهم، وأسماءَ آبائِهم، وألوانَ خيولِهم، هم يومئذٍ خيرُ فوارسِ الأرض (٤).
(١) نَهَد لعدوِّه: صمَدَ لهم. (قاموس، مادة: نهد). (٢) في صحيح مسلم: "فيتَعَادٌ"، أي: يعُدُّ بعضُهم بعضًا. (٣) كذا، وفي صحيح مسلم: "إذا سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك". (٤) أخرجه الطيالسي برقم ٣٩٢، ومسلم برقم ٢٨٩٩ من طريق سليمان بن المغيرة بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ٣٨٦٣٥، وأحمد برقم ٣٦٤٣ و ٤١٤٦، ومسلم بالرقم المذكور، وأبو يعلى برقم ٥٢٥٣ و ٥٣٨١، وابن حبان برقم ٦٧٨٦، =