وصنيع الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه الحافل النافع "المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية"، حيث جمع زوائد ثمانية كتب على الكتب الستة ومسند أحمد، ومن تلك المسانيد مسند الحارث.
ورغم نفاسة هذه الكتب وصنيع هؤلاء الأئمّة إلا أنها لا تغني عن أصل الكتاب، لاسيما في الإسفار عن طرق الحديث، وألفاظه، وألفاظ النقلة للحديث تحمّلاً وأداءً، وغيرها من الأمور النافعة التي يجدها الباحث في أصل هذا الكتاب المبارك.
والكتاب كان محجوبًا عن أنظار الدارسين والباحثين المعاصرين. كما ذكرت إلى أن قيض الله له أحد أعيان علماء الحديث في عصرنا ألا وهو العلامة المحدث الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي (ت ١٤١٢ هـ)، حيث وقف في إحدى المكتبات الخاصة في الهند على نسخة خطية منه فاستنسخها وقابلها، ثمّ جاء سبطه الدكتور مسعود أحمد الأعظمي فقام بتحقيق الكتاب على تلك النسخة وقابلها بقطع أخرى من الكتاب، وبذل في ذلك جهده وأفرغ فيها وسعه، وقد بلغت أحاديث المسند الأصل في هذا التحقيق (٣٠٠٧) حديثًا، لذلك حرصت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم على إحياء هذا الأثر العظيم، والمساهمة بإبراز هذا المسند الكريم من أحاديث النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم.