٦٤٥ - حدثنا الحارث، ثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد، عن أبي رافع، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب، قال: قدِمَ علينا سعدُ بن أبي وقاص وقد كُفَّ بصرُه، فسلَّمتُ عليه، فقال: مَن أنت؟ فأخبرتُه، فقال: مرحبًا بابن أخي! بلغني أنك حسَنُ الصوت بالقرآن، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: إنَّ هذا القرآنَ
= (٢/ ١٣٢)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٦٦) وفي الأوسط برقم ٩٨٩، والبيهقي في السنن (٧/ ٧٨) وفي شعب الإيمان برقم ٥٤٨١ و ٥٤٨٢ من طرق عن ابن جريج بهذا الإسناد. وقال البيهقي: "مرسل". وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٤٣) وقال: "رواه الطبراني بإسناد حسن، والبيهقي، وهو مرسل، واسم أبي نجيح يسار بالياء المثناة تحت، وهو والد عبد الله بن أبي نجيح المكي". وذكره الهيثمي في البغية برقم ٤٨٢، وفي المجمع (٤/ ٢٥١) وقال في المجمع: "رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وإسناده مرسل حسن كما قال ابن معين". وأخرجه أبو داود في المراسيل في النكاح من حديث أبي عبد الله بن أبي نجيح قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان موسرًا لأن ينكح فلم ينكح فليس منا". قلت: هكذا ذكر هولاء الأئمة (ابن معين، وأبو داود، والبيهقي، والمنذري، والهيثمي، وابن حجر): أنَّ الحديث مرسل، وجعلوه من رواية أبي نجيح يسار المكي، ولكن يردُّه روايةُ المصنف حيث ورد فيها التصريح بسماع أبي المغلس من أبي نجيح، وسماع أبي نجيح من رسول الله ﷺ، ويُؤيِّدُه نسبةُ أبي نجيح "بالسلمي" في النسختين - أي في أصلنا والبغية -، ومن الصحابة من عرف بهذه الكنية والنسبة: العرباض بن سارية، وعمرو بن عبسة؛ وأما أبو نجيح المكي فإنما نسبوه "ثقفيًا"، وقال الطبراني قبل رواية هذا الحديث: "أبو نجيح غير منسوب وليس هو عمرو بن عبسة". وأبو المغلِّس وإن كان قد ذكره الحافظ في الطبقة السادسة، وهي طبقة لم يثبت لها لقاء أحد من الصحابة، ولكن يرد عليه ما قاله العجلي من أنه تابعي.