للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَعْلو القَوانِسَ بالسيوفِ ونَعْتزي … والخَيْلُ مُشْعلةُ النُّحورِ مِنَ الدَّم (١)

وبني نمير قد لقينا مِنهُمُ … خيلًا تَضِبُّ لِثاتُها للمغنم (٢)

حتَّى سَقينا النَّاسَ كأسًا مُرَّةً … مَكروهةً حُسُواتُها كالعلقم (٣)

نَحْبو الكتيبة حينَ نَفْتَرِشُ القنا … طعنًا كإلهاب الحريق المصرم (٤)

ومنه قوله (٥): [من الطويل]

هل أنت على أطلال مَيَّةَ رَابِعُ … بِحَوْضَى تُسائِلْ رَسَمَها أو تُطالِعُ (٦)

قطعتُ إلى مَعروفِها مُنْكَراتِها … بِعَيْهَمةٍ تَنْسَلُّ واللَّيلُ هاجِعُ (٧)

إلى ماجد أعطى على الحَمْد مالَهُ … جَميلِ المُحيَّا للمَغارِمِ دافِعُ (٨)


= يوم الجفار الذي قتلت فيه بنو تميم. وخبره أن بني أسد وأحلافها من طيئ وغطفان أوقعوا يوم النسار ببني عامر وبني تميم وهم حلفاء. ففرت بنو تميم، وثبتت بنو عامر فأصابهم قتل شديد. فغضبت بنو تميم لبني عامر، فتجمعوا ولقوا أسدًا وحلفاءها يوم الجفار. فلقيت منهم بنو تميم أشد مما لقيت بنو عامر. فذلك قول بشر: فأعتبوا بالصيلم، أي كانت عاقبة أمرهم الصيلم». وفي شرح اختيارات المفضل ص ١٤٤٧: « … . والصيلم: فيعل من الصلم، وهو القطع، أي: المصطلمة لجماعتهم».
(١) في حاشية ديوانه ص ١٨١: «القوانس: جمع قَوْنَس، وهو وسط البيضة التي تلبس على الرأس في الحروب. ونعتزي: الاعتزاء أن ينتسب الرجل إلى أبيه عند لقاء الخصم، أي أن يقول: أنا فلان، أنا ابن فلان. مشعلة النحور من الدم: أي امتلأت صدورها من الدم».
(٢) في حاشية ديوانه ص ١٨٣: «بنو نمير: حي من بني عامر بن صعصعة. خيلًا: أراد فرسانًا. تضب: أي تسيل وتقطر، وهو مقلوب تبض. واللثة: اللحمة المركبة فيها الأسنان، يريد الأفواه. وتضب لثاتها: من قولهم: جاء تضب لثته، وهو مثل يضرب في شدة الحرص على الأمر. يقول: جاؤوا تضب لثاتهم طمعا في الغنيمة».
(٣) في حاشية ديوانه ص ١٨٤: «حسوات: بضم الحاء والسين وبفتحهما، جمع حسوة وهي الجرعة، من حسا يحسو».
وفي شرح اختيارات المفضل ص ١٤٥٣: «العلقم: شجر مر. وقوله: كالعلقم: يجوز أن يكون في موضع النصب على أن يكون صفة للكأس».
(٤) في شرح اختيارات المفضل ص ١٤٥٧: «يقال: تقارش القوم، إذا تطاعنوا، وأصاب بعضهم بعضًا».
(٥) القصيدة في ديوانه ص ١١٣ - ١١٧ في ١٧ بيتًا، ومنتهى الطلب ٢/ ٢٨١ - ٢٨٤ في ١٧ بيتًا.
(٦) في حاشية ديوانه ص ١١٣: «حوضى: اسم موضع. والربع: المنزل ودار الإقامة، من ربع بالمكان: إذا نزل وأقام فيه».
(٧) في حاشية ديوانه ص ١١٤: «العيهمة: الناقة السريعة. تنسل: تسري في خفة. والليل هاكع أي بارك منيخ، من هكع الليل إذا سكن وأرخى سدوله». وهاجع هي في معنى هاكع أيضًا.
(٨) في حاشية ديوانه ص ١١٤: «المغارم: جمع مَغْرم، وهو الدين وما يلزم أداؤه. يريد أن الرجل يقضي دين من يثقل عليهم الدين، ويؤدي عن المحتاجين ما يلزمهم أداؤه.

<<  <  ج: ص:  >  >>