للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رأت وجه من أهوى بليل عواذلي … فقلن نرى شمسًا وما طلع الفجر

رأين التي للسحر في لحظاتِها … سيوفٌ ظُباها من دمي أبدًا حُمْرُ

تناه سكونُ الحبّ في حركاتها … فليس لراء وجهها لم يَمُتْ عذر

وقوله (١): [من الطويل]

نر عِظَمًا بالصدّ والبين أعظمُ … ونتهم الواشين والدمع منهم

ومَنْ لبه مع غيره كيف حالُهُ … وَمَنْ سِرّهُ في جَفْنِهِ كيف يكتم

ولما التقينا والنوى ورقيبنا … غفولانِ عنَّا ظَلْتُ أبكي وتبسم

فلم أر بدرًا ضاحكًا قبل وجهها … ولم تَرَ قبلي ميتًا يتكلّمُ

بِفَرعِ يُعيدُ الليل والصبح نير … ووجه يُعيد الصبح والليل مظلم

وقوله (٢): [من البسيط]

ما الشوق مقتنعًا منّي بذا الكمد … حتى أكون بلا قلب ولا جَسدِ

وكلما فاض دمعي غاضَ مُصطَبري … كأنَّ ما سال من جفني من جلدي

وقوله (٣): [من الوافر]

أيدري الربع أي دم أراقا … وأيَّ قلوب هذا الركب شافا

لنا ولأهله أبدًا قُلوبٌ … تَلاقى في جسوم ما تلاقى

فليت هوى الأحبّةِ كَانَ عَدْلًا … فحمَّل كل قلب ما أطاقا

نظرت إليهم والعينُ شَكْرَى … فصارت كلها للدمع ماقا

وقد أخذ التمام البدر فيهم … وأعطاني من السقم المحاقا

وخصر تثبب الأبصار فيه … كأنَّ عليه مِنْ حَدَقٍ نطاقا

وقوله (٤): [من الوافر]

تولّوا بغتة فكأنَّ بَيْنًا … تهيبنّي ففاجأني اغتيالا

فكان مسير عيسهم ذميلًا … وسير الدمع إثرهم انهمالا

كأن العيس كانت فوق جَفْني … مُناخاتٍ فلما ثرن سالا

بدت قمرًا ومالتْ خُوط بانٍ … وفاحت عنبرًا ورَنَتْ غزالا


(١) من قصيدة قوامها ٣٩ بيتًا في ديوانه ١١٣ - ١١٦.
(٢) من قصيدة قوامها ١٤ بيتًا في ديوانه ٦٤ - ٦٥.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في ديوانه ٢٨٩ - ٢٩٢.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ١٣٩ - ١٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>