للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمن ماله مال الكبير ونفسه … ومن ماله دَرُّ الصغير ومهده

تولى الصبا عني فأخلفت طيبه … وما ضرّني لما رأيتُك فَقْدُهُ

لقد شَبَّ في هذا الزمان كهوله … لديك وشابت عند غيرك مُرده

فكن في اصطناعي محسنًا كمجرّب … يَبِنْ لك تقريب الجوادِ وَشَدُّهُ

إذا كنتَ في شَكٍّ من السيفِ فابلُه … فإما تُنفّيهِ وإِما تَعُدُّهُ

وما الصارم الهندي إلاّ كغيره … إذا لم يفارقه النجاد وغمده

وكل نوال كان أو هو كائنٌ … فَلَحْظَةٌ طَرْفٍ منكَ عندي نِدُّه

وإني لفي بحر من الخير أصله … عطاياك أرجو مدها وهي مُده

وما رغبتي في عَسْجد أستفيده … ولكنّها في مَفْخَر استجِدُّهُ

فإنك ما مر النحوس بكوكب … وقابَلْتَه إلا ووجهكَ سَعْدُه

وقوله (١): [من الطويل]

رضيت بما ترضى به لي محبّةً … وَقُدْتُ إليك النَّفْسَ قَوْدَ المُسَلِّمِ

ومثلُكَ مَنْ كان الوسيط فؤاده … فكَلَّمَه عنّي ولم أتكلم

وقوله (٢): [من الطويل]

أبا المسك هل في الكأس فَضْلٌ أنالُهُ … فإنّي أغنّي منذ حين وَتَشْرَبُ

وَهَبْتَ على مقدارِ كَفَّي زماننا … ونفسي على مقدار كفيك تطلب

إذا لم تُن بي ضيعة أو ولايةً … فجودُكَ يكسوني وشغلُكَ يَسلُبُ

منها:

ولكنه طال الطريق ولم أزل … أفتش عن هذا الكلام ويُنهب

فَشَرِّقَ حتى ليس للشرقِ مَشْرقٌ … وغرّبَ حتى ليس للغرب مغرب

إذا قُلْتُه لم يَمْتَنِعْ من وصوله … جدارٌ مُعَلى أو خباء مطنّبُ

وقوله (٣): [من الخفيف]

يا رجاء العيون في كلّ أرض … لم يكن غير أن أراك رجائي

فارم بي ما أردت مني فإنّي … أَسَدُ القلب آدمي الرُّواءِ

وفؤادي من الملوك وإن كا … ن لساني يرى من الشعراء


(١) من قصيدة قوامها ٤١ بيتًا في ديوانه ٤٥٩ - ٤٦٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ٤٦٦ - ٤٧٠.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٤ بيتًا في ديوانه ٤٤٦ - ٤٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>