للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا زالت الأيام لُبْسَكَ بعدَه … تُسلّمُ مخروقًا وتُعطي مجددا

فذا اليوم في الأيام مثلك في الورى … كما كنت فيهم أوحدًا كان أوحدا

هو الجَدُّ حتى تَفْضُل العين أختها … وحتى يكون اليوم لليوم سيدا

وقوله (١): [من الطويل]

تحاسدت البلدان حتى لَوَأَنَّها … نفوس لسارَ الشرق والغرب نحوكا

وأصبح مصر لا تكون أميره … ولو أنه ذو مقلة وفم بكى

وقوله (٢): [من البسيط]

غاب الأمير فغاب الخير عن بلد … كادت لِفَقْدِ اسمه تبكي منابره

حتى إذ عُقِدَتْ فيه القباب له … أهل الله باديه وحاضره

وجددت فرحًا لا الغم يطرده … ولا الصبابة في قلب تجاوره

وقوله (٣): [من الكامل]

ما منبج مذغبت إلا مقلةٌ … سَهِدَتْ ووجهك نومها والإثمد

فالليل حين قدمت فيه أبيض … والصبح منذ رحلت عنها أسود

ما زلت تدنو وهي تعلو همةً … حتى توارى في ثراها الفَرْقَدُ

أبدى العداة بك السرور كأنَّهم … فرحوا وعندهم المقيم المقعد

حتى انثنوا ولو أنَّ حَرَّ قُلوبِهم … في قلب هاجرة لذابَ الجَلْمَدُ

وقوله (٤): [من البسيط]

إذا حَلَلْتَ مكانًا بعد صاحبِه … جَعَلْتَ فيه على ما قَبْلَه تِيها

لا تُنْكِرِ العَقْلَ من دار تكون بها … فإنَّ ريحَك رُوح في مغانيها

وقوله في الحمى (٥): [من الكامل]

ومنازل الحمّى الجُسُومُ فقل لها … ما عذرها في تركها خيراتها

أعجبتها شَرَفًا فطال وقوفها … لتأمُّل الأعضاء لا لأذاتها

وبذلت ما عَشِقَتْهُ نفسك كله … حتى بذلت لهذه صِحَاتِها


(١) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ١٤٨.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٤ بيتًا في ديوانه ٤١ - ٤٣.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في ديوانه ٤٧ - ٥٠.
(٤) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ٤٥٨.
(٥) من قصيدة قوامها ٣٩ بيتًا في ديوانه ١٨٥ - ١٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>