وقوله (١): [من الوافر]
أيدري ما أرابكَ مَنْ يُريبُ … وهل ترقى إلى الفَلَكِ الخطوبُ
وجسمُكَ فوقَ همة كلّ داءٍ … فَقُربُ أَقلّها منه عجيبُ
يجمشُكَ الزمانُ هوى وحُبًّا … وقد يؤذي من المقة الحبيبُ
وكيف تُعِلّكَ الدنيا بشيء … وأنت بعلة الدنيا طبيبُ
وفي التعازي قوله (٢): [من الطويل]
عَزَاءَكَ سيف الدولة المقتدى به … فإنك نصل والشدائد للنصل
ومَنْ كان ذا نفس كنفسِكَ حرّةٍ … ففيه لها مُغْنٍ وفيها له مُسلي
وقوله يعزيه بغلامه (٣): [من الطويل]
علينا لك الإسعاد إن كان نافعًا … بشق قلوب لا يشق جيوب
فرب كئيب ليس تندى جفونه … ورُبَّ غزير الدمع غير كئيب
إذا استقبلت نفس الكريم مُصابَها … بخبث ثَنَتْ فاستدبرته بطيب
فدتك نفوس الحاسدين فإنّها … معذّبةٌ في حضرة ومغيب
وفي تعب مَنْ يحسدُ الشَّمس نورَها … ويجهدُ أن يأتي لها بضريب
وقوله يعزيه بأخته الصغرى ويسليه ببقاء الكبرى (٤): [من الخفيف]
أنتَ يا فوق أن تُعزّى عن الأحْـ … باب فوقَ الذي يُعزيك عقلا
وبألفاظك اهتدى فإذا عَنْ … زاك قال الذي له قلتَ قَبْلا
قد بلوت الخطوبَ مُرًَّا وحلوًا … وملكت الزمانَ حَزْنًا وسهلا
وقتلت الزمان علمًا فما يُغْ … رِبُ قولًا ولا يجدد فعلا
فإذا قِسْتَ ما أخذن بما أَغْ … ذَرْنَ سرَّى عن الفؤاد وسلّى
وتيقنت أنَّ حظّكَ أوفى … وتبيّنتَ أَنَّ جَدَّكَ أعلى
وإذا لم تجد من الناس كُفوًا … ذاتُ خِدْرٍ أرادت الموتَ بَعْلا
وقوله يعزّي عضد الدولة بعمته (٥): [من السريع]
(١) من قصيدة قوامها ١٥ بيتًا في ديوانه ٣٦٢ - ٣٦٣.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٩ بيتًا في ديوانه ٢٧٩ - ٢٨١.
(٣) من قصيدة قوامها ٣١ بيتًا في ديوانه ٣٢٢ - ٣٢٤.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٤٠٥ - ٤٠٨.
(٥) من قصيدة قوامها ٣٥ بيتًا في ديوانه ٥٥٧ - ٥٥٩.