للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما كان عندي أنَّ بدر الدجى … يُوحِشُه المفقود من شُهْبِه

يدخلُ صَبْرُ المرء في مدحه … ويدخل الإشفاق في قلبه

مثلك يثني الحزن عن صَوْبِه … ويسترد الدمع عن غربه

ولم أقل مثلك أعني به … سواك يا فردًا بلا مُشْبِهِ

وقوله (١): [من الكامل]

صبرًا بني إسحاق عنه تكرّمًا … إنَّ العظيم على العظيم صبور

فلكل مفجوع سواكم مُشْبِةٌ … ولكلِّ مفقود سواه نظر

فأُعيذُ إخوته بربِّ محمّدٍ … أن يحزنوا ومحمد مسرور

وفي الإخوانيات قوله (٢): [من الكامل]

شوقي إليك نفى لذيذ هجوعي … فارقتني فأقام بين ضلوعي

أو ما وجدتم في الصَّراةِ ملوحةً … ممّا أُرقرق فيه ماء دموعي

ما زلت أحذر من وداعك جاهدًا … حتى اغتدى أسفي على التوديع

رَحَلَ العزاء برحلتي فكأنّما … أتبعته الأنفاس للتشييع

وقوله (٣): [من الخفيف]

كلما رحبت بنا الأرض قلنا: … حلب قصدنا وأنت السبيل

والمسمون بالأمير كثير … والأمير الذي بها المأمول

الذي زُلتُ عنه شرقًا وغربًا … ونداه مقابلي ما يزول

وإذا صح فالزمان صحيح … وإذا اعتل فالزمان عليل

وإذا غاب وجهه عن مكانٍ … فَبِه مِنْ ثَناه وجه جميل

ما الذي عنده تدار المنايا … كالذي عنده تُدار الشمول

نَغَصَ البعد عنكَ قُرْبَ العطايا … مرتعي مُخْصِبٌ وجسمي نحيل

إن تبوأت غير داري أرضًا … وأتاني نَيْلٌ فأنتَ المُنيلُ

مِنْ عبيدي إن عشت لي ألفُ كافو … رولي من نداك ريف ونيل

ما أبالي إذا اتقتك المنايا … مَنْ دَهَتْه خُبولها والحبول

وقوله (٤): [من الكامل المرفل]


(١) من قصيدة قوامها ١٣ بيتًا في ديوانه ٧٢ - ٧٣.
(٢) القطعة في ديوانه ٣٩.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٤٢٩ - ٤٣٢.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٩ بيتًا في ديوانه ٥٤٦ - ٥٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>