للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتراه أصغر ما تراه ناطقًا … وتراه أكذب ما يكون ويُقسم

أرسلت تسألني المديح سفاهة … صفراء أضيق منك ماذا أَزْعُمُ

وأشدّ ما جاوزت قَدْركَ صاعدًا … وأشدّ ما قَرُبَتْ عليك الأنجم

وقوله يهجو الأعور بن كروس (١): [من الوافر]

تُعَادينا لأنا غيرُ لُكْنٍ … وتبغضنا لأنا غيرُ عُوْرِ

فلو كنت امرءًا تهجي هجونًا … ولكن ضاق فتر عن مسير

وقوله (٢): [من البسيط]

كريشة بمهب الريح ساقطةٍ … لا تستقرّ على حال من القلق

وقوله (٣): [من المجتث]

إن آنستك المخازي … فإنها لك نشبه

أو أوحشتك المعالي … فإنّها دار غُربه

ومن المختار له في أشياء متفرقة قوله (٤): [من الكامل]

سر حيث شئتَ يَحُلُّه النُّوارُ … وأرادَ فيك مرادك المقدار

وإذا ارتحلت فشيعتك سلامة … حيث اتجهت وديمة مدرار

وأراك دهرك ما تحاول في العدا … حتى كأن صروفه أنصار

وصدرت أغنم صادر عن مورد … مرفوعةً لقدومك الأبصار

أنت الذي بَجَحَ الزمانُ بذكره … وتزينت بحديثه الأسمار

وإذا تنكر فالفَنَاءُ عقابه … وإذا عفا فعطاؤه الأعمار

الله قلبك لا يخافُ من الردى … ويخاف أن يدنو إليك العار

يا مَنْ يعزّ على الأعزة جارُه … ويَذِلّ في سطواته الجبّار

إنَّ الذي خلفت خلفي ضائع … مالي على قلقي عليه خيار

وإذا صُحبت فكلُّ ماء مشرب … لولا العيال وكل أرض دار

إذن الأمير بأن أعود إليهم … صلةٌ تسير بذكرها الأشعار

وقوله (٥): [من الوافر]


(١) من قصيدة قوامها ١٦ بيتًا في ديوانه ١٦٨ - ١٦٩.
(٢) من قصيدة قوامها ١١ بيتًا في ديوانه ٢٣٤.
(٣) من قصيدة قوامها ١٩ بيتًا في ديوانه ٥٧٤ - ٥٧٦.
(٤) من قصيدة قوامها ١٥ بيتًا في ديوانه ٢٧٧ - ٢٧٨.
(٥) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ٢٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>