لها أرجُ السوالف حين تُجلّى … على الأسماع أو أرجُ السُّلاف
جمعن الحسنيين فمن رياح … معنبرة وأرواح خفاف
وما عَدِمَتْ مُغيرًا منك يرمي … رقيق طباعها بطباع جافي
معان تستعارُ مِنَ الدَّياجي … وألفاظ تُعَدُّ من الأثافي
كأنك قاطف منها ثمارًا … سبقت إليه إبان القطاف
وشر الشِّعر ما أدَّاهُ فِكْرٌ … تعثّرَبينَ كدّ واعتساف
سأشفي الشعر منك بنظم شِعْرِ … تبيتُ له على مثل الأثافي
وأبعد بالمودة عنك عهدي … فقف لي بالمودةِ خَلْفَ قافِ
وقوله يعرض بالتلعفري المؤدب (١): [من الطويل]
وكل غبي لو يُباشِرُ برده … لظى النارِ أضحى حرها وهو بارد
أفيقوا فلن يُعطى القريض معلّم … وهل يتولى الأغبياء عطارد
ولا تمنحوا منه الكرامَ قلائدًا … فليس مِنَ الحصباء تُهدي القلائد
وقوله في مثله (٢): [من الكامل]
وعلمت إذ كلَّفْتَ نفسكَ غايتي … أنَّ الرياح بعيدة الأشواط
أترومني وعلى السماك محلّتي … شرفًا وبين الفرقدين صراطي
وقوله في رجل يتعصب للخالديين ورماه بالقيادة (٣): [من الطويل]
وعندي له لو كان كُفْءَ قوارضي … قوارض ينثرن الدلاص المُسَردا
ومغموسة في الشري والأري هذه … ليردى بها باغ وتلك لتُرْتَدَى
لك الويل إن أطلقت بيض سيوفها … وأطلقتها خُزْرَ النواظر شُرَّدا
ولست لجد القول أهلًا فإنما … أُطير سهام الهزل مثنى ومَوْحَدًا
نصبت لفتيان البطالة قبّةً … لتدخلها الفتيان كهلًا وأمردا
وكم لذّةٍ لا مَنَّ فيها ولا أذى … هَدَيْتَ لها خدن الضلالة فاهتدى
منها في ذكر المائدة وسمكة مشوية:
نثرت عليها البقل غضًّا كأنما … نثرت على حُرّ اللُّجَيْنِ الزَّبَرجَدا
ومصبوغة بالزعفران عريضةٍ … كأنَّ على أعطافها منه مجسدا
(١) من قطعة قوامها ٧ أبيات في ديوانه ٢/ ٩٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٥٢ بيتًا في ديوانه ٢/ ٣٥١ - ٣٥٥.
(٣) من قصيدة قوامها ٤١ بيتًا في ديوانه ٢/ ٨٥ - ٨٨.