للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَضِرَاطٌ مِثْلَمَا أَنْشَقْ … قَ الدِّبَّقِيَّ الصَّقِيلُ

فَإِذَا اخْتَالَتْ خِلَالَ الشـ … ـشَّرَابِ عِذْرَاءُ شَمُولُ

لَعِبَتْ أَيْدِ لَهَا أَقْ … فِيَةُ القَوْمِ طُبُولُ

ومنه قوله فيه (١): [من المنسرح]

تَطِنُّ تَحْتَ الأُكُفِّ هَامَتُهُ … إِذَا عَلَتْهَا طَنِينُ فُولَاذِ

وَخَيْرُ مَا فِيهِ أَنَّهُ رَجُلٌ … يَخْدُمُنِي الدَّهْرُ وَهُوَ أُسْتَاذِي

إِذَا انْتَشَى أَقْبَلَتْ أَنَامِلُهُ … تَنْشُرُ مَيِّتًا خِلَالَ أَفْخَاذِي

وقوله فيه وقد دعاه في يوم حار، وأطعمه هريسة، وسقاه نبيذ الدبس (٢): [من الطويل]

دَعَانَا لِيَسْتَوْفِي الثَّنَاءَ فَأَظْلَمَتْ … خَلَائِقُ تَسْتَوْفِي لِصَاحِبِهَا الشَّبَا

وَأَحْضَرْنَا مَحْبُوسَةً طُولَ لَيْلِهَا … مُعَذَّبَةً بِالنَّارِ مَسْعَرَةً كَرْبَا

تَخَيَّرَ مِنْ رَطْبِ الذُّؤَابَةِ لَحْمَهَا … وَمِنْ يَابِسِ الحَبِّ الثَّقِيلِ لَهَا حَبَا

وَسَاهَرَهَا لَيْلًا يَضِيقُ سِجْنُهَا … فَلَمَّا أَضَاءَ الصُّبْحُ أَوْسَعَهَا ضَرْبَا

إِذَا مَسَحَتْهَا الرِّيحُ رَاحَتْ كَأَنَّهَا … تَمَسَّحُ مَوْتَى كَشَفَتْ عَنْهُمُ التُّرْبَا

وَدَادِيَّةً تَنْهَى الصَّبَاحَ إِذَا بَدَا … وَتُفْسِدُ أَنْفَاسَ النَّسِيمِ إِذَا هَبَّا

شَرَابٌ يُفَضُّ الطِّينَ عَنْهُ وَعُمْرُهُ … ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَقَدْ شَبَّ لَا شَبَّا

يَمُدُّ بِأَطْرَافِ النَّهَارِ وَمَا افْتَرَى … وَلَا كَانَ خِدْنًا لِلزُّنَاةِ وَلَا تِرْبَا

فَلَمَّا تَرَاءَيْتُ الجَمِيعَ إِزَاءَنَا … عَجِبْتُ لِمَضْرُوبِينَ مَا جَنَيَا ذَنْبَا

ومنه قوله (٣): [من الخفيف]

فَاغْدُ سِرًّا بِنَا إِلَى قَفَصِ المِلـ … ـلَ جَأً فَالْعَيْشُ فِيهِ غَضٌّ نَضِيرُ

نَتَوَارَى مِنَ الحَوَادِثِ وَالدَّهـ … ـرُ خَبِيرٌ بِمَنْ تَوَارَى بَصِيرُ

مَجْلِسٌ فِي فِناءِ دِجْلَةَ يَرْتَا … حُ إِلَيْهِ الخَلِيعُ وَالمَسْتُورُ

طَائِرٌ فِي الهَوَاءِ فَالْبَرْقُ يَسْرِي … دُونَ أَعْلَاهُ وَالحَمَامُ يَطِيرُ

وَإِذَا الغَيْمُ سَارَ أُسْبِلَ مِنْهُ … كُلَلٌ دُونَ جُذْرِهِ وَسُتُورُ

وَإِذَا غَارَتِ الكَوَاكِبُ صُبْحًا … فَهُوَ الكَوْكَبُ الَّذِي لَا يَغُورُ


(١) من قصيدة قوامها ١٥ بيتًا في ديوانه ٢/ ١٥٣ - ١٥٤.
(٢) من قصيدة قوامها ١١ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٠٧ - ٤٠٨.
(٣) من قصيدة قوامها ١٨ بيتًا في ديوانه ٢/ ٢١٩ - ٢٢٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>