أم هل أرى القصر المُنِيفَ مُعَمِّمًا … برداء غيم كالداء رقيق
وقلالي الدير التي لولا النّوى … لم أرمها بقلى ولا بعقوق
محمّرة الجدرانِ يَنْفَحُ طيبها … فكأنها مبنيّةٌ بخَلوق
منها:
يتنازعون على الرحيق غرائبًا … يُحْسبنَ زاهرة كؤوس رحيق
صدرت عن الأفكار وهي كأنها … رَقْرَاقُ صادرة عن الراووق
منها:
دهر ترفق بي فوافى صَرْفُه … وَسَطًا علي فكان غير رفيق
فمتى أزور قبابَ مُشرِفةِ الذَّرى … فأرودُ بين النسر والعيوقِ
وأرى الصوامع في غواربِ أُكمِها … مثل الهوادج في غوارب نُوق
حُمْرًا يلوح خلالها بيض كما … فصلت بالكافور سِمْطَ عقيق
وقوله في حسن التخلّص (١): [من الكامل]
عصر مزجت شمائلي بشَمُولِهِ … وظلالُهُ ممزوجة بشماله
حتى حسبتُ الورد مِنْ أشجارِهِ … يُجنى أو الريحان من أصاله
وكأنني لما ارتديت ظلاله … جارُ الوزير المرتدي بظلاله
وقوله (٢): [من الكامل]
أكْنِي عن البلد البعيد بغيرِهِ … وأردّ عَنه عنانَ قلبِ مائل
وأود لو فعلَ الحَيَا بِسُهُولِهِ … وحُزُونِه فعل الأمير بآمل
وقوله (٣): [من الكامل]
وركائب يخرجن من غَلَسِ الدّجى … مثل السهام مَرَقْنَ منه مُرُوقا
والفجر مصقول الرداءِ كَأَنَّهُ … جلبابُ خَوْدٍ أشربتْهُ خَلوقا
أغمامة بالشام شِمْنَ بُرُوقَها … أم شِمن من شيمِ الأمير بروقا
وقوله (٤): [من المتقارب]
ترى البرق يبسم سرًّا بها … إذا انتحب الرعد فيها جهارا
(١) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٢/ ٥٦٠ - ٥٦٣.
(٢) البيتان في يتيمة الدهر ٢/ ١٦٢.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٦ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٨١ - ٤٨٣.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ١٨٥ - ١٨٨.