إذا ما تنمَّرَ وسُميها … تعصفَّر بارقها فاستطارا
يعارضها في الهواءِ النسيم … فينثرُ في الأرضِ دُرًّا صِغارا
فطورًا يشق جيوب الحَيَا … وطورًا يَسُح الدموع الغزارا
كأن الأمير أعارَ الرُّبَى … شمائله فاشتملن المعارا
وقوله (١): [من البسيط]
أقولُ للمبتغي إدراك سؤدده … خفض عليك فليس النجم مطلوبا
كم من جبين أزار السيف صفحته … فعادَ طِرْسًا بحد السيف مكتوبا
وكم له في الوغى من طعنةٍ نَظَمَتْ … عِداه أو نثرت رمحًا أنابيبا
وقوله (٢): [من الكامل]
كالغيث يُحيي إن هَمَى والسّيلِ يُر … وي إن طَمَا والدهر يصمي إن رمى
شتى الخلال يروح إما سالبًا … نِقمَ العِدا قَسْرًا وإما مُنْعِما
مثل الشهاب أصاب فجًَّا مُعشبًا … بحريقه وأصابَ فجًا مُظلما
أو كالغمام الجود إن بعثَ الحَيَا … أحيا وإن بعث الصواعق ضَرْمَا
أو كالحسام إذا تبسم متنُهُ … عَبَس الردي في خده فتجهما
ويلم من شَعَثِ العُلا بشمائل … أحلى من اللَّعَسِ الممنعِ واللَّمَى
وقوله (٣): [من الكامل]
نسب أضاء عموده في رفعةٍ … كالصبح فيه ترفع وضياء
وشمائل شَهِدَ العداة بفضلها … والفضلُ ما شهدت به الأعداء
وقوله (٤): [من البسيط]
والبيض ظل عليك الدَّهر منتشر … والنقع جيب عليك الدهر مزرور
والشرك قد هُتِكَتْ أستار بيضتِهِ … بحد سيفِكَ والإسلام منشور
كم وقعة لك شبّت في ديارهم … نارًا وأشرق منها في الهُدَى نور
وقوله (٥): [من البسيط]
(١) من قصيدة قوامها ٣٤ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٨٣ - ٣٨٦.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٥٦ - ٦٥٩.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٥ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٦٣ - ٢٦٦.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٨ بيتًا في ديوانه ٢/ ١٨٩ - ١٩١.
(٥) من قطعة قوامها ٨ أبيات في يتيمة الدهر ٢/ ١٦٤ - ١٦٥.